Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الغضب تجاه إيساك يكشف عن أكبر ندم في ملحمة الانتقالات الصيفية

خاطر المهاجم مخاطرة كبيرة عندما أدار ظهره لنيوكاسل بينما لا تزال حال الشد والجذب مع ليفربول في طريق مسدود

ألكساندر إيساك مهاجم نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

تصاعد التوتر بين ألكسندر إيساك وجماهير نيوكاسل بعد غيابه الذهني والفعلي وسط تكهنات بالانتقال إلى ليفربول، في ظل تعثر التفاوض، وقيود مالية تعوق البدائل، مما يهدد مستقبل المهاجم السويدي ويعكس تعقيدات سوق الانتقالات.

بدأ ملعب "فيلا بارك" يفرغ من الجماهير، عندما انطلقت هتافات من إحدى الزوايا "وغد طماع"، وكان واضحاً أنها لم تصدر عن مشجعي أستون فيلا الغاضبين من سعر التذاكر في مدرج "هولت إند"، الذي بلغ 77 جنيهاً استرلينياً (104.28 دولار)، لمباراة انتهت بالتعادل السلبي.

كان ألكسندر إيساك - على رغم أنه لم يذكر بالاسم - هو محور غضب جماهير نيوكاسل، وقد يعترض على كل من الوصف والاسم المستخدمين. وربما يجادل بأن ما يدفعه لمغادرة نيوكاسل هو الطموح لا الطمع.

وسيحصل على ما يريد، لكن السؤال هو: متى؟ وأين؟ وذلك يتوقف على ما إذا كانت مغادرته ستحدث في فترة الانتقالات الحالية، أو في يناير (كانون الثاني) 2026، أو في صيف العام المقبل.

وبحلول ذلك الحين، قد لا يكون ملعب "أنفيلد" هو الوجهة المقصودة. فنتائج عطلة نهاية أسبوع واحدة لا تعني بالضرورة أن الخطط ستلغى أو أن العروض ذات الأرقام التسعة ستسحب، لكن الدلائل الأولية تشير إلى أن نيوكاسل في حاجة إلى إيساك أكثر بكثير من حاجة ليفربول إليه.

كان هناك سيناريو أشبه بلحظة "أبواب القطارات المتزامنة"، يسمح فيه لإيساك بالانتقال إلى ليفربول لأن نيوكاسل نجح في ضم هوغو إيكيتيكي. لكن، بدلاً من ذلك، أصبح الفرنسي هو محبوب جماهير "أنفيلد" الجديد. يمكن لنيوكاسل أن يهنئ نفسه على قدرته في اكتشاف المهاجمين الموهوبين، وأن يتحسر في الوقت ذاته على فشله في التعاقد معهم، في الأقل منذ ضم إيساك.

موقف نيوكاسل بلا إيساك

والآن، يعيش نيوكاسل أسوأ السيناريوهات الممكنة، بلا خدمات إيساك، وبلا بديل، وبلا دفعة مالية تقدر بنحو 110 ملايين جنيه استرليني (148.97 مليون دولار)، وبلا أهداف في "فيلا بارك".

لقد أثنى إيدي هاو على اللاعبين الذين أبدوا استعدادهم للعب، لكنه باستخدام كلمة "تشويش"، أقر بوجود مشكلة، وقد دعا هاو إلى "إعادة إيجاد حل".

من ناحية، هو مضمون له أن يحصل على حل خلال 15 يوماً، إذ ستغلق نافذة الانتقالات الصيفية، وعندما قال هاو إن الباب مفتوح أمام إيساك، كان يقصد العودة إلى الفريق. فربما يكون المهاجم قد انسحب ذهنياً – وانتقل فعلياً من منزله في شمال شرقي إنجلترا – لكنه لا يزال مرتبطاً بعقد رسمي.

وقال هاو كثيراً من دون الإفصاح عن شيء فعلي. وهو موضوع يتكرر كثيراً والآن الأمر خارج عن إرادته. وقال المدرب السبت الماضي "أليكس عليه أن يقرر ما يريد فعله. هو من يتحكم بما يقوم به"، لكن هذا ينطبق فقط على خروجه من العزلة التي فرضها على نفسه، أما مسألة الرحيل فهو لا يملك السيطرة عليها.

نيوكاسل الغني ليس مضطراً إلى بيع إيساك

وعلى رغم أنه لم يتم ذكرهم بصورة صريحة فإن من يملكون شكلاً خاصاً من السيطرة على مصير إيساك هم أصحاب القرار النهائي في نيوكاسل، ملاك النادي، ياسر الرميان وصندوق الاستثمارات العامة السعودي الذين اتخذوا حتى الآن موقفاً حازماً لا يقبل المساومة، وربما هم نظام غير معتاد على التراجع. وربما لم يكسب ليفربول ود ناد يسعى إلى استهدافه – بعدما ضم إيكيتيكي ولاحظ أيضاً اهتمام نيوكاسل بجيوفاني ليوني – وهو ما قد يدفعهم إلى مزيد من الإصرار على عدم تلبية رغبات بطل الدوري الإنجليزي.

ولذلك، فإن قرار نيوكاسل ببيع إيساك فجأة سيكون بمثابة تغيير حاد في الموقف. ويذهب بعضهم إلى القول إن النادي الذي يحمل لقب "الأغنى في العالم" هو الأقل حاجة إلى البيع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك فقد أثار هاو مسألة قواعد الربحية والاستدامة في "فيلا بارك"، وهي قيود أثرت في إنفاق النادي، وسيكون لدى نيوكاسل هامش مالي واسع إذا قرر الاستفادة مالياً من بيع إيساك. ومع ذلك يواجه النادي صعوبة في التعاقد مع مهاجمين، بغض النظر عن حجم الموازنة.

أحد التفسيرات هو أن إيساك، من خلال تصرفاته، يعمل على خفض سعره، إذ بات من غير المرجح أن يتمكن نيوكاسل من المطالبة بـ150 مليون جنيه استرليني (203.14 مليون دولار).

هل أخطأ إيساك في حق نيوكاسل وجماهيره؟

ومع ذلك فإنه ليس في أقوى موقع تفاوضي. فإذا لم يتراجع نيوكاسل، فقد يكون الحكم النهائي على صيفه أنه أخطأ التقدير: إذ إنه، بجعل رغبته في الرحيل معروفة علناً، نفر جمهور نيوكاسل، وبزيادته ضغوط الرحيل في وقت كان فيه أرسنال يقترب من فيكتور غيوكيرس وليفربول من إيكيتيكي، قد يندم على عدم تصعيد موقفه بصورة كبرى في وقت مبكر من الصيف.

هل أساء قراءة موقف نيوكاسل؟ وهل كان من الأفضل له التوصل إلى اتفاق يسمح له بالرحيل في 2026 مقابل مبلغ متفق عليه مسبقاً؟

وإذا بقي على رغم عنه، فسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان قد أحرق جسوره (في نهر التاين).

العلاقة مع الجماهير التي كانت تقتبس من فرقة "آبا" لتغني له باعتباره "المهاجم القادم من السويد" قد تغيرت بصورة لا رجعة فيها، وربما يمكن إصلاحها، لكن يبدو أن الحب قد انتهى.

لاعبان سجلا في النهائي الذي فاز فيه نيوكاسل بأول ألقابه منذ 1969، وهو ما كان ينبغي أن يمنحهما مكانة أسطورية. أحدهما، دان بيرن، وهو مشجع مدى الحياة للنادي، أما الآخر فقد سعى سريعاً للانضمام إلى الفريق الخاسر في النهائي.

وإذا كان إيساك دليلاً على مدى تقلب كرة القدم، فهو ليس الوحيد في ذلك. فقد سجل 21 و23 هدفاً في الموسمين الماضيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. وإذا أعيد دمجه في الفريق، وإذا تم الاعتراف بواقعية بأنه عالق في ملعب "سانت جيمس بارك"، ونجح في استعادة مستواه السابق، فقد يحتفل المشجعون بأهدافه، وربما حتى به شخصياً، من دون أن تعود مشاعر الحب فعلياً، وسيستفيد نيوكاسل على المدى القصير.

الكل خاسر في ملحمة إيساك

لكن إن حدث ذلك، فهل سيكون ليفربول قد تراجع أولاً في مأزق إيساك، وتوجه لضم مهاجم آخر بدلاً من الانتظار؟

إذاً، لن يحصل أحد على الحل المثالي، وربما لا أحد سيحصل عليه على الإطلاق، لكن الخطر الأكبر قد يكون على إيساك نفسه، فقد لا يحصل على ما يريد، لا الآن ولا حتى العام المقبل. وربما يكون قد لعب آخر مباراة له بقميص نيوكاسل، وقد لا يستمتع بما سيسمع في المباراة المقبلة، لأنهم سيواجهون ليفربول، ويبدو من المؤكد أنه لن يكن في صف أي من الناديين العالقين في هذا الصراع.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة