ملخص
أقرت إسرائيل هذا الشهر خطة السيطرة على مدينة غزة، لكن مسؤولين قالوا إن الأمر قد يستغرق أسابيع لبدء الحملة، مما يترك المجال مفتوحاً أمام وقف إطلاق النار، لكن نتنياهو قال إن العملية ستستغرق "وقتاً قصيراً"، وإن الحرب ستنتهي بهزيمة "حماس".
قالت وزارة الخارجية القبرصية اليوم الثلاثاء إن قبرص أرسلت مساعدات إنسانية تزن 1200 طن إلى غزة من طريق البحر عبر ميناء أسدود في إسرائيل.
وأضافت الوزارة أنه سيتم نقل الشحنة التي تم فحصها مسبقاً من دون إجراء فحوصات أمنية إضافية عند وصولها إلى أسدود على أن تكون مؤسسة "وورلد سنترال كيتشن" الإنسانية الدولية هي المتعهد والموزع.
وقالت الوزارة "العملية برمتها تتم تحت رعاية آلية التسليم التابعة للأمم المتحدة".
واستخدمت الجزيرة الواقعة في شرق البحر المتوسط لنقل المساعدات إلى غزة في الماضي. وقالت وزارة الخارجية إن المرافق الموجودة في الجزيرة لا تزال تحت تصرف المجتمع الدولي باعتبارها قناة إنسانية إضافية.
"حماس" توافق على مقترح الوسطاء
في الوقت الذي أكد فيه مصدر مصري رسمي أمس الإثنين أن حركة "حماس" قبلت مقترحاً لوقف إطلاق النار مع إسرائيل لمدة 60 يوماً لم يصدر أي رد إسرائيلي على المقترح، لكن مسؤولاً إسرائيلياً أكد تسلمه.
وكتب باسم نعيم القيادي في "حماس" على "فيسبوك"، "سلمت الحركة ردها بالموافقة على مقترح الوسطاء الجديد. ندعو الله أن يطفئ نار هذه الحرب على شعبنا". وقالت "حماس" إن فصائل فلسطينية أخرى أبلغت الوسطاء بموافقتها على المقترح أيضاً. وتتوسط مصر وقطر بين الجانبين بدعم أميركي.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقطع مصور "أنا مثلكم أسمع التقارير في وسائل الإعلام. من هذه التقارير يمكنكم الحصول على انطباع واحد... (حماس) تتعرض لضغوط هائلة".
وأوضح المصدر المصري أن المقترح الذي وافقت عليه "حماس" يتضمن تعليق العمليات العسكرية الإسرائيلية 60 يوماً - تطلق خلالها الحركة سراح نصف الرهائن المحتجزين في غزة مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية - ومساراً للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب الدائرة منذ قرابة عامين.
وذكر مصدر مطلع أن المقترح مطابق تقريباً لما سبق أن طرحه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وقبلته إسرائيل.
والتقى الوسطاء ممثلي "حماس" في القاهرة أول من أمس الأحد. وقال مسؤول مطلع إن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني انضم إلى المناقشات أمس الإثنين والتقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وممثلي "حماس".
"مفترق طرق"
أقرت إسرائيل هذا الشهر خطة السيطرة على مدينة غزة، لكن مسؤولين قالوا إن الأمر قد يستغرق أسابيع لبدء الحملة، مما يترك المجال مفتوحاً أمام وقف إطلاق النار، لكن نتنياهو قال إن العملية ستستغرق "وقتاً قصيراً"، وإن الحرب ستنتهي بهزيمة "حماس".
وأثارت خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة قلقاً عالمياً، وكذلك في إسرائيل التي شهدت أول من أمس الأحد خروج عشرات الآلاف في أكبر تظاهرة منذ بدء الحرب للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال وتحرير الرهائن الـ50 المتبقين الذين يحتجزهم مسلحون فلسطينيون في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن 20 من هؤلاء الرهائن ما زالوا على قيد الحياة.
وفي استعراض واضح للقوة أمس الإثنين قال شهود إن دبابات إسرائيلية توغلت إلى حي الصبرة في مدينة غزة، وأشاروا إلى وجود ما لا يقل عن تسع دبابات وجرافات.
ونقل متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن رئيس الأركان إيال زامير قوله في بيان إن إسرائيل تقف عند مفترق طرق في حرب غزة "مع التركيز على زيادة الهجمات على (حماس) في مدينة غزة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
مغادرة الفلسطينيين
غادر آلاف الفلسطينيين منازلهم في المناطق الشرقية من مدينة غزة التي تتعرض لقصف إسرائيلي متواصل متجهين إلى نقاط في الغرب والجنوب خشية هجوم بري إسرائيلي قريب.
ويمكن أن يؤدي أي توغل إسرائيلي بالمركبات المدرعة في مدينة غزة إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، ونزح كثير منهم بالفعل مرات عديدة في وقت سابق من الحرب.
ووصف نتنياهو مدينة غزة بأنها آخر معقل كبير لـ"حماس"، ولكن مع سيطرة إسرائيل بالفعل على 75 في المئة من القطاع الفلسطيني حذر الجيش من أن توسيع الهجوم قد يعرض الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة للخطر ويجر القوات إلى حرب عصابات طويلة الأمد ومميتة.
وقال داني ميران الذي احتجز ابنه أومري في هجوم السابع من أكتوبر 2023 إنه يخشى من تبعات الهجوم البري الإسرائيلي في مدينة غزة. وتابع قائلاً في مقابلة مع "رويترز" في تل أبيب أمس الإثنين "يتملكني الخوف من أن يلحق الضرر بابني".
ودعا كثير من الفلسطينيين في مدينة غزة إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بإنهاء الحرب التي دمرت غالب مناطق القطاع ودعوا "حماس" إلى تكثيف المحادثات لتجنب الهجوم البري الإسرائيلي.
وقال الفلسطيني أحمد محيسن، وهو مدير مركز إيواء في بيت لاهيا بشرق مدينة غزة، إن 995 عائلة غادرت المنطقة في الأيام القليلة الماضية باتجاه الجنوب.
محادثات وقف إطلاق النار
انتهت أحدث جولة من محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة في أواخر يوليو (تموز) الماضي من دون التوصل إلى اتفاق، مع تبادل الطرفين الاتهامات في انهيارها.
وتقول إسرائيل إنها ستوافق على وقف الأعمال القتالية إذا أفرجت "حماس" عن جميع الرهائن وألقت سلاحها. وترفض الحركة الفلسطينية علناً إلقاء السلاح قبل إقامة دولة فلسطينية.
وقال مسؤول من "حماس" أمس الإثنين إن الحركة لا تزال ترفض المطالب الإسرائيلية بإلقاء سلاحها أو طرد قادتها من غزة.
وهناك خلافات لا تزال قائمة على ما يبدو في ما يتعلق بمدى انسحاب إسرائيل من غزة وكيفية دخول المساعدات الإنسانية إلى أرجاء القطاع الذي يتفشى فيه سوء التغذية فيما تحذر منظمات إغاثة من احتمال حدوث مجاعة.
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي أمس الإثنين يقول "لن نرى عودة الرهائن المتبقين إلا عند مواجهة (حماس) وتدميرها، وكلما حدث ذلك أسرع ستزيد فرص النجاح".