Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لإيران عين على المفاوضات وأخرى على صفقات تسلح

طهران تسعى لامتلاك صواريخ كروز صينية تفوق سرعة الضوء ومصممة لاستهداف السفن الحربية

صواريخ كروز صينية تفوق سرعتها سرعة الصوت من طراز CM-302 (منصات التواصل)

ملخص

كثفت طهران مناوراتها العسكرية في الجنوب ومضيق هرمز، وأجرت تدريبات مشتركة مع روسيا في بحر عمان، في استعراض قوة متزامن مع المسار الدبلوماسي.

تشهد منطقة الشرق الأوسط حشداً عسكرياً أميركياً هو الأكبر منذ أكثر من عقدين، خلال وقت تتعثر فيه المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، وتتزايد التقارير عن سعي إيران إلى تعزيز قدراتها الصاروخية عبر صفقة محتملة مع الصين.

صواريخ صينية

ففي موازاة التصعيد، أفادت تقارير غربية بأن إيران تجري مفاوضات متقدمة مع بكين لشراء صواريخ كروز صينية تفوق سرعتها سرعة الصوت من طراز CM-302، المصممة لاستهداف السفن الحربية، بما فيها حاملات الطائرات. ووفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة، تسارعت المحادثات بعد المواجهة العسكرية القصيرة بين إسرائيل وإيران خلال يونيو (حزيران) الماضي.

الصاروخ، وهو نسخة تصديرية من عائلة YJ-12، قادر على التحليق بسرعة تصل إلى أربعة أضعاف سرعة الصوت، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو 250 كيلوغراماً، ويقترب من الهدف على ارتفاع منخفض مع مناورات مراوغة في المرحلة النهائية، مما يصعب اعتراضه. ولم يعلن بعد عن عدد الصواريخ المحتمل شراؤها أو موعد دخولها الخدمة.

ويرى محللون أمنيون أن امتلاك إيران لقدرات هجومية بحرية تفوق سرعتها سرعة الصوت قد يشكل "تحولاً نوعياً" في ميزان الردع البحري في الخليج، إذ تنتشر حالياً مجموعتا حاملات طائرات أميركيتان، إحداهما في بحر العرب والأخرى تقترب من شرق المتوسط.

حشد أميركي واسع النطاق

في المقابل، كثفت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في أوروبا والشرق الأوسط، وأظهرت بيانات تتبع الطيران وصور الأقمار الاصطناعية نقل أكثر من 150 طائرة عسكرية منذ منتصف فبراير (شباط) الجاري، بينها مقاتلات شبح من طراز F-22 وF-35، وطائرات إنذار مبكر وتزود بالوقود.

ووصلت مقاتلات F-22 إلى قاعدة جوية جنوب إسرائيل، في خطوة نادرة تعكس مستوى الجاهزية العملياتية، فيما رصدت عشرات الطائرات في قواعد بالأردن واليونان وبريطانيا. وتتمركز حاملتا الطائرات الأميركيتان "يو أس أس أبراهام لينكولن" و"يو أس أس جيرالد فورد" في المنطقة، مع ما تحمله كل منهما من مدمرات وصواريخ "توماهوك".

وينظر إلى هذا الحشد بوصفه رسالة ردع مزدوجة، دعم المسار التفاوضي مع إبقاء خيار الضربة العسكرية مطروحاً. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن "الدبلوماسية هي الخيار الأول"، لكنها شددت على أن الرئيس الأميركي مستعد لاستخدام القوة "إذا لزم الأمر".

مفاوضات تحت الضغط

تستأنف واشنطن وطهران جولة جديدة من المحادثات في جنيف، فيما تشير تقارير إلى أن وزير الخارجية الإيراني حصل على موافقة المرشد الأعلى على مسودة مقترح مضاد. الخلاف الرئيس يتمحور حول تخصيب اليورانيوم، إذ تطالب الولايات المتحدة بوقف كامل، بينما تصر إيران على حقها في التكنولوجيا النووية السلمية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خلال الوقت ذاته، كثفت طهران مناوراتها العسكرية في الجنوب ومضيق هرمز، وأجرت تدريبات مشتركة مع روسيا في بحر عمان، في استعراض قوة متزامن مع المسار الدبلوماسي.

سيناريوهات مفتوحة

يرى خبراء أن حجم القوات الأميركية المنتشرة يشير إلى استعداد لعمليات جوية قد تمتد أياماً عدة في حال فشل المسار السياسي، من دون مؤشرات إلى نية غزو بري. وفي المقابل، فإن حصول إيران على صواريخ بحرية متطورة قد يرفع كلفة أية مواجهة محتملة، ويزيد من هشاشة أمن الملاحة في ممر يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

وبين تصعيد ميداني ورسائل ردع متبادلة، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق، إما اتفاق نووي يعيد ضبط التوتر، أو مواجهة عسكرية قد تعيد رسم معادلات القوة في الخليج.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات