ملخص
أظهرت النتائج الأولية حصول ائتلاف نتنياهو الذي يضم أحزاباً من اليمين المتطرف على 53 مقعداً، مقابل 48 لائتلاف المعارضة بزعامة آيزنكوت، ولا تزال النتائج قابلة للتغير مع استمرار فرز الأصوات.
على رغم تقدم ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ائتلاف منافسه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فشل كلاهما في حصد الغالبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة والبالغة 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست. وتفتح هذه النتائج الباب أمام سيناريوهات متعددة، من بينها تشكيل ائتلافات جديدة أو استمرار نتنياهو في رئاسة حكومة تصريف الأعمال أو حتى إجراء انتخابات جديدة. وفي ما يلي 10 أسئلة وإجابات تشرح النتائج والمآلات المحتملة:
1. ماذا أظهرت النتائج الأولية؟
بعد فرز 85 في المئة من الأصوات، أظهرت النتائج الأولية حصول ائتلاف نتنياهو الذي يضم أحزاباً من اليمين المتطرف على 53 مقعداً، مقابل 48 لائتلاف المعارضة بزعامة آيزنكوت. ولا تزال النتائج قابلة للتغير مع استمرار فرز الأصوات في انتخابات شهدت إقبالاً مرتفعاً من الناخبين هو الأعلى منذ أكثر من عقدين.
2. من الرابح الأكبر؟
يُعد نتنياهو أبرز الرابحين بعد تصدر حزب "الليكود" نتائج الأحزاب المنفردة، لكن عدد مقاعد حزبه تراجع من 32 مقعداً إلى 27 مقعداً وفق التقديرات الأولية، كما تراجع تمثيل بعض حلفائه اليمينيين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وفي المقابل، أخفق ائتلاف آيزنكوت في تحقيق تقدم كبير، فيما برزت الأحزاب العربية بوصفها من أكبر المستفيدين، بعدما ارتفع تمثيلها من 10 مقاعد إلى 19 مقعداً.
3. لماذا تقدم نتنياهو رغم خسارته الغالبية؟
استفاد نتنياهو من استمرار تأييد شرائح واسعة من الناخبين اليهود له، ومن تركيز حملته على أمن إسرائيل وتحييد التهديدات الإيرانية خلال الحروب الأخيرة، لكن ذلك لم يكُن كافياً للحفاظ على الغالبية التي تمتع بها ائتلافه بعد انتخابات عام 2022، حين شكل حكومة بدعم 64 نائباً. وتعكس النتائج الأولية استمرار حظوظ نتنياهو حتى في ظل تراجع القوة البرلمانية للتحالف المتشدد الذي يعتمد عليه للبقاء في السلطة.
4. هل يستطيع نتنياهو تشكيل حكومة جديدة؟
يحتاج نتنياهو إلى 8 مقاعد إضافية لبلوغ الغالبية المطلوبة، مما يتطلب استقطاب أحزاب أو نواب من خارج ائتلافه الحالي، لكن هذه المهمة تواجه عقبات سياسية بعدما خاضت أحزاب المعارضة الانتخابات على أساس إنهاء حكمه. وتتعقد حساباته بسبب تشتت أصوات اليمين بين أحزاب صغيرة، بعضها مهدد بعدم تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 في المئة، وهو الحد الأدنى المطلوب لدخول الكنيست. ومع ذلك، فإن تصدر حزبه النتائج قد يمنحه أفضلية في الحصول على تكليف بتشكيل الحكومة.
وبعد الانتخابات الماضية التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، احتاج نتنياهو إلى 58 يوماً لتشكيل حكومته.
5. هل يستطيع آيزنكوت إزاحة نتنياهو؟
يحتاج آيزنكوت إلى دعم 13 نائباً إضافياً في الأقل، ويمكنه حسابياً بلوغ الغالبية بالتعاون مع الأحزاب العربية. لكن معظم أحزاب المعارضة اليهودية تعهدت خلال الحملة الانتخابية بعدم التحالف معها، مما يضعه أمام خيارين صعبين، إقناع حلفائه بالتراجع عن تعهداتهم أو استقطاب أحزاب أخرى من خارج ائتلافه. كما أن رفضه التعاون مع نتنياهو يقلص فرص تشكيل ائتلاف يجمع الطرفين.
6. كيف يمكن للأحزاب العربية حسم النتيجة؟
أصبحت الأحزاب العربية رقماً مؤثراً في حسابات تشكيل الحكومة، ويمكنها مساعدة آيزنكوت في بلوغ الغالبية إذا اتفقت معه على التعاون. وأبدى حزب "القائمة العربية الموحدة" بقيادة منصور عباس انفتاحاً على المشاركة في ائتلاف، فيما طرح تحالف "القائمة المشتركة" تقديم دعم برلماني لإزاحة نتنياهو. ومن الممكن أن يتيح ذلك تشكيل حكومة تعتمد على أصوات النواب العرب من خارج الائتلاف، من دون مشاركتهم فيها أو توليهم مناصب وزارية. لكن نجاح هذا الخيار يتطلب موافقة أحزاب يهودية رفضت التعاون معهم خلال الحملة الانتخابية. وسبق أن شارك حزب عباس في حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد بين عامي 2021 و2022.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
7. ما السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة؟
تتمثل السيناريوهات الرئيسة في أربعة احتمالات، أولها نجاح نتنياهو في استقطاب شركاء جدد وتشكيل حكومة يمينية، وثانيها توصل آيزنكوت إلى تفاهمات مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة بديلة، سواء بمشاركتها المباشرة أو بدعمها من الخارج. أما الاحتمال الثالث، فهو تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع أحزاباً من الائتلافين، وربما تتضمن اتفاقاً لتقاسم السلطة، على غرار الاتفاق الذي توصل إليه نتنياهو وبيني غانتس عام 2020 قبل انهياره إلا أن الاستقطاب السياسي في إسرائيل يصّعب حدوث ذلك. أما الاحتمال الرابع، فهو فشل المفاوضات وإجراء انتخابات جديدة، إذا تمسك الطرفان برفض التعاون مع خصومهما.
8. من يقرر تكليف رئيس الوزراء الجديد؟
يقوم الرئيس الإسرائيلي بتكليف أحد أعضاء الكنيست تشكيل الحكومة، بعد مشاورات مع الأحزاب لمعرفة المرشح الذي يمتلك أفضل فرصة للحصول على غالبية برلمانية. ولا يشترط أن يكون المكلف زعيم الحزب الأكبر. ويُمنح المرشح 28 يوماً لتشكيل حكومته، ويمكن للرئيس تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً، قبل الانتقال إلى خيارات أخرى إذا أخفق.
9. ماذا يحدث إذا فشلت مفاوضات تشكيل الحكومة؟
إذا فشل المرشح الأول، يستطيع الرئيس تكليف نائب آخر تشكيل الحكومة، ويُمنح 28 يوماً من دون تمديد. وإذا أخفقت المحاولة الثانية، أو قرر الرئيس عدم تكليف مرشح آخر، يمكن لأعضاء الكنيست خلال مهلة قانونية مدتها 21 يوماً ترشيح شخصية تحظى بتأييد 61 نائباً، وتُمنح 14 يوماً لتشكيل الحكومة. وإذا فشلت جميع المحاولات، يُحل الكنيست وتُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يوماً.
10. هل تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة؟
يتيح النظام الإسرائيلي محاولات عدة لتشكيل الحكومة، قد تستغرق أشهراً. وخلال هذه الفترة يواصل نتنياهو أداء مهامه رئيساً لحكومة تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة، من دون وجود سقف زمني محدد لبقائه في هذا المنصب. وإذا استمر الانسداد السياسي، فقد تتكرر الأزمة التي شهدتها إسرائيل بين عامي 2019 و2022، حين أُجريت أربعة انتخابات متتالية بسبب عجز الأحزاب عن تشكيل ائتلاف مستقر قادر على الاستمرار في الحكم.