ملخص
مسؤولون سياسيون إسرائيليون قالوا إن أصواتاً في المؤسسة الأمنية تعتقد أن الحرب يجب أن تتوقف ويتم التوصل إلى اتفاق، حتى على حساب بقاء يحيى السنوار، زعيم حركة "حماس" في غزة، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
فيما استهدفت الضربات الإسرائيلية المتواصلة مناطق عدة في قطاع غزة، أمس الأحد، بما في ذلك مدينة رفح، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن مسؤولين في حكومة بنيامين نتنياهو، يريدون تسريع إجراءات صفقة تبادل الأسرى والتهدئة مع حركة "حماس" حتى قبل وصول رد الحركة على المقترح الإسرائيلي الذي أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين قولهم: "كبار القادة في مجلس الحرب، وفي فرق التفاوض يعتزمون مطالبة نتنياهو بعدم انتظار رد (حماس) بل اتخاذ خطوات استباقية لضمان القدرة على التوصل إلى اتفاق من خلال المحادثات الوثيقة مع الوسطاء واتخاذ خطوات إنسانية في غزة".
وأضافت الهيئة، أن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قالوا إن أصواتاً في المؤسسة الأمنية تعتقد أن الحرب يجب أن تتوقف ويتم التوصل إلى اتفاق، حتى على حساب بقاء يحيى السنوار، زعيم حركة "حماس" في غزة، في السلطة في هذه المرحلة.
بلينكن يناقش مع غانتس وغالانت مقترح وقف النار
وناقش وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس الأحد، هاتفياً مع وزيرين إسرائيليين في مقترح وقف إطلاق النار في غزة، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية.
وتحدث بلينكن مع كل من الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس ووزير الدفاع يوآف غالانت، بحسب ما قالت الخارجية الأميركية في بيانين منفصلين.
وفي كلا الاتصالين، "أشاد" بلينكن بإسرائيل لتقديمها هذا المقترح الذي أكد أن مسؤولية الموافقة عليه تقع الآن على عاتق حركة "حماس".
مروحيات "أباتشي" تستهدف وسط رفح
وأمس الأحد، تواصلت الضربات الإسرائيلية على مناطق عدة في قطاع غزة، بما في ذلك مدينة رفح، غداة دعوة الوسطاء الدوليين إسرائيل وحركة "حماس" إلى "إبرام" اتفاق على وقف إطلاق النار، بعد ثمانية أشهر على اندلاع الحرب.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ"حماس"، أمس، مقتل 60 شخصاً خلال الساعات الـ24 الماضية، مما يرفع إجمالي عدد القتلى إلى 36439، غالبيتهم من المدنيين.
وعلى رغم المناشدات الدولية، بدأ الجيش الإسرائيلي في مايو (أيار) شن هجوم بري في مدينة رفح بأقصى جنوب القطاع، والتي كانت قد أصبحت الملجأ الأخير لمئات الآلاف من النازحين في ظل المعارك والدمار في مختلف أنحاء غزة.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين (أونروا)، أمس الأحد، إنه "بسبب العمليات الإسرائيلية، اضطرت آلاف العائلات للفرار. جميع ملاجئ الأونروا الـ36 في رفح أصبحت فارغة الآن".
وقال أسامة الكحلوت من غرفة عمليات الطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة لـ"وكالة الصحافة الفرنسية"، "تصلنا إشارات يومية ومستمرة من رفح، ولكن الاستجابة للإصابات والشهداء صعبة جداً، فالوصول صعب للغاية نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي إضافة لاستهداف الطواقم".
واستهدفت مروحيات "أباتشي" وسط رفح، بينما طال القصف جنوب وغرب المدينة التي باتت محوراً للحرب بين الدولة العبرية والحركة الفلسطينية.
وأفاد شهود، الأحد، عن رصد آليات عسكرية إسرائيلية في غرب رفح ووسطها، وسماع دوي انفجارات وأصوات معارك واشتباكات مع تحليق لطائرات مختلفة من سلاح الجو الإسرائيلي.
كذلك، استهدفت غارات جوية مدينة غزة شمالاً حيث قُتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم امرأة وطفل، في قصف دمر منزلاً في حي الدرج، وفق مسعفين. وفي الوسط، استُهدفت مدينة دير البلح ومخيما البريج والنصيرات بضربات إسرائيلية، وفقاً لشهود.
عمليات "محددة الأهداف"
من جهته، أفاد الجيش عن عمليات "محددة الأهداف" في رفح ووسط غزة، وأنه استهدف "30 هدفاً إرهابياً، بينها مخزن أسلحة وخلايا مسلحة". وعلى رغم الدعوات لوقف إطلاق النار في هذه الحرب، وهي الأطول التي يشهدها القطاع، فإن حدة الأعمال العدائية لم تتراجع.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان بايدن أعلن، الجمعة الماضي، خريطة طريق اقترحتها إسرائيل تهدف إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، على ثلاث مراحل ووفق شروط، مطالباً "حماس" بالقبول بها.
وأوضح الرئيس الأميركي أن المرحلة الأولى التي تستمر ستة أسابيع تتضمن "وقفاً كاملاً وتاماً لإطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المأهولة بالسكان في غزة، والإفراج عن عدد من الرهائن بمن فيهم النساء والمسنون والجرحى، وفي المقابل إطلاق سراح مئات من المساجين الفلسطينيين".
وبحسب بايدن، سيتم التفاوض على الخطوط العريضة للمرحلة الثانية خلال وقف إطلاق النار. وأشار إلى أنه إذا نجحت المفاوضات قد يصبح وقف إطلاق النار "الموقت... دائماً... في حال وفت (حماس) بالتزاماتها". وتتضمن هذه المرحلة انسحاب الجيش من غزة وإطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين.
أما المرحلة الثالثة، فتشمل إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع وتسليم رفات من يتبقى من الرهائن. وقالت الولايات المتحدة، الأحد، إنه إذا قبلت "حماس" بخطة الهدنة، فإنها تتوقع أن تحذو إسرائيل حذوها.
شروط إسرائيل لم تتبدل
وكان مكتب نتنياهو أكد، السبت الماضي، أن "شروط إسرائيل لوقف الحرب لم تتبدل"، مشدداً على ضرورة "القضاء على قدرات (حماس) العسكرية وقدرتها على الحكم، تحرير كل الرهائن وضمان أن غزة لم تعد تشكل تهديداً لإسرائيل".
وفيما يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية لتأمين عودة الرهائن، هدد وزيران من اليمين المتطرف هما إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بالانسحاب من ائتلافه الحكومي إذا مضى قدماً في مقترح الهدنة الذي أعلنه بايدن.
في المقابل، حصل رئيس الوزراء على دعم زعيم المعارضة يائير لبيد والرئيس إسحق هرتسوغ الذي أكد أنه أبلغ نتنياهو "إنني أقدم له، وللحكومة، دعمي الكامل بهدف التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى طلاق سراح الرهائن... ويحفظ المصالح الأمنية للدولة".
من جهتها، أكدت "حماس" أنها "تنظر بإيجابية" إلى المقترح. كما كررت مطالبها الأساسية بأن يضمن أي اتفاق وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل إلى الآن.
"خيبة أمل" نتنياهو
أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن خيبة أمله من رفض إدارة الرئيس الأميركي فرض إجراءات عقابية بحق المحكمة الجنائية الدولية، بعدما طلب المدعي العام فيها إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين في الدولة العبرية بسبب الحرب في غزة.
وأيد الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس فرض عقوبات على المحكمة، إلا أن البيت الأبيض رفض هذا التوجه. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي، الثلاثاء الماضي، "لا نعتقد أن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية هو النهج الصائب هنا".
وفي مقابلة مع إذاعة "سيريوس إكس أم" الأميركية أجريت، الأربعاء الماضي، وبُثت الأحد، قال نتنياهو "الولايات المتحدة قالت إنها، بدعم من الحزبين، تؤيد مشروع قانون العقوبات" ضد المحكمة.
وأضاف "اعتقدت أن هذا هو الموقف الأميركي لوجود إجماع من الحزبين في شأنه قبل أيام معدودة... الآن تقول إن ثمة علامة استفهام (حوله). بصراحة، لقد فوجئت وخاب أملي".
وطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان في مايو إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، إضافة إلى ثلاثة من قادة "حماس" هم يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد الضيف، بشبهة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الحرب المتواصلة بين الطرفين في قطاع غزة.
وأتت مقابلة نتنياهو في ظل تباينات بين الولايات المتحدة وحليفتها الأبرز في المنطقة على خلفية إدارة إسرائيل للحرب في غزة، خصوصاً لجهة حصيلة القتلى من المدنيين الفلسطينيين. لكن هذه التباينات لم تنعكس بشكل كبير على الدعم السياسي والعسكري الأميركي لإسرائيل منذ بدء الحرب.
مسيرة مؤيدة لإسرائيل في نيويورك
تظاهر المئات في مسيرة "يوم إسرائيل" في مدينة نيويورك وسط إجراءات أمنية مشددة، الأحد، مطالبين بإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم "حماس" في غزة.
وسارت حشود من أنصار إسرائيل في الجادة الخامسة في مانهاتن، للمشاركة في المسيرة السنوية، رافعين الراية الإسرائيلية الزرقاء والبيضاء عالياً وهم يهتفون "أعيدوهم إلى ديارهم".
وقال المنظمون إنهم يريدون "إظهار الدعم لشعب إسرائيل ولفت الانتباه مجدداً إلى أكثر من 120 رهينة ما زالوا محتجزين لدى (حماس) منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وبعث رسالة عاجلة إلى العالم: أعيدوهم إلى وطنهم الآن!".
وقال المنظمون، إن حدث يوم الأحد هذا كان "أقل احتفالية من السنوات الأخرى" وقد اتُخذت خلاله إجراءات أمنية مشددة مماثلة لتلك التي شوهدت في احتفالات رأس السنة في نيويورك، حيث طلب من الحاضرين المرور عبر نقاط تفتيش. كما طلب من المشاركين التقدم بطلب للحصول على ترخيص مسبق. ولم تكن هناك احتجاجات مضادة كبيرة.
وقال عمدة المدينة إريك آدامز في مقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي "رسالتنا واضحة جداً: دمروا (حماس) وأعيدوا الرهائن إلى الوطن. دعونا نحقق السلام حتى لا نفقد أرواح أناس أبرياء".