Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحويل "إكس" إلى وجهة ترفيهية... رؤية إيلون ماسك الطموحة

من المرتقب إطلاق خدمة تلفزيونية سيكون لها ذراع إنتاجية لجذب صناع المحتوى

ماسك ينتقل من عالم الإنترنت إلى عالم الكابل التلفزيوني  (إكس)

ملخص

يسعى الملياردير الأميركي إلى تحويل "إكس" إلى منصة شاملة وترفيهية مع التركيز على جذب صناع المحتوى الآن لتطوير المحتوى المكتوب، مع توقع تحولهم لاحقاً إلى إنتاج مقاطع الفيديو.

يبدو أن إيلون ماسك يستمر في إحداث ثورة في عالم التواصل الاجتماعي عبر تحويل منصة "إكس" إلى تطبيق شامل ينافس جميع الشبكات الكبرى، من خلال إطلاق خدمة جديدة تدعى "إكس تي في".

ويسعى الملياردير الأميركي إلى تحقيق رؤيته القديمة بتطوير منصة "إكس" لتجمع بين المحادثات والأخبار والفيديوهات والحوارات المتنوعة في تطبيق واحد. ولكن لتحقيق هذا الطموح سيواجه تحدياً كبيراً في منافسة العمالقة مثل "يوتيوب" و"تيك توك".

إعلان "إكس تي في"

قام مالك شركة تسلا إيلون ماسك بنشر مقطع فيديو تشويقي مدته 12 ثانية عبر حسابه على منصة "إكس" خلال أبريل (نيسان) الماضي. وتظهر في الفيديو مجموعة من أجهزة التلفزيون القديمة تتباعد عنها الكاميرات لتشكل في النهاية شعار "إكس تي في". 

ونشرت حينها الرئيسة التنفيذية لمنصة "إكس" ليندا ياكارينو صورة وفيديو تشويقياً لهذه الخدمة الجديدة، موضحة "قريباً على ’X TV‘ محتوى جذاب في الوقت الفعلي لأجهزة التلفزيون الذكية لتجربة ترفيهية غامرة. وتشمل الميزات خوارزمية الفيديو الشائعة ومواضيع مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتجربة سلسة عبر الأجهزة. واستمتع بمحتوى مخصص وبحث محسن متاح قريباً على معظم أجهزة التلفزيون الذكية".

وخلال الأسبوع الجاري، أعاد موظفو منصة "إكس" نشر بعض المقاطع التشويقية التي تتعدى 50 ثانية للترويج لخدمة "إكس تي في"، عبر حساباتهم على المنصة.

ويعد إطلاق قناة تلفزيونية خطوة مهمة لعشاق الإنتاج والبرامج التلفزيونية إذ يتيح لماسك الفرصة للانتقال من عالم الإنترنت إلى عالم الكابل التلفزيوني. وهذه الخدمة الجديدة على منصة "إكس" ستوفر محتوى تلفزيونياً متنوعاً وفريداً يمكن للمستخدمين مشاهدته عبر الإنترنت أو الكابل، مما يعزز من تنوع وانتشار المحتوى الإعلامي الذي يقدمه ماسك.

تطورات "إكس"

إذا نظرنا إلى حال منصة "إكس" نجد أنها بدأت كمنصة إخبارية تعتمد على كتابة تغريدات بسيطة بعدد أحرف محدود للغاية، بهدف تقديم الأخبار على صورة منشورات سريعة من دون الدخول في التفاصيل.

وهذه البساطة أسهمت في نجاح المنصة في البداية ولكن مع مرور الوقت بدأت تواجه تحديات كبيرة منذ عام 2014 أو 2015 تقريباً، بسبب ظهور منافسين جدد وطبيعة المنصة الإخبارية الجادة التي تراجعت شعبيتها بين المستخدمين.

وأصبح المحتوى الجاد والوجود الكبير للحسابات الإعلانية العشوائية سبباً في توجيه عدد من المستخدمين إلى منصات بديلة مثل "إنستغرام" و"سناب شات" و"يوتيوب". ولاحقاً انتقل معظم المستخدمين إلى منصة جديدة وهي "تيك توك"، التي تسيطر الآن بصورة كبيرة على مشهد التواصل الاجتماعي.

صفقة الاستحواذ

بعد استحواذ إيلون ماسك على منصة "تويتر" خلال عام 2022 وتحويل اسمها إلى منصة "إكس" كانت لديه رؤية واضحة لتحويل هذه المنصة إلى وجهة شاملة لمختلف فئات جماهير وسائل التواصل الاجتماعي، تكون جاهزة لاستقبال صناع المحتوى. وهذا التحول جاء في وقت بدأت فيه الحكومة الأميركية تبدي نيات بحجب منصة "تيك توك"، مما جعل المنصة بديلاً جذاباً للمستخدمين وصناع المحتوى على حد سواء.

وبعد عملية الاستحواذ سعى ماسك إلى خلق ميزات فريدة على منصته ومنها مشاركة الأرباح، إذ يمكن لصناع المحتوى تحقيق دخل مباشر من منشوراتهم وإعلانات ضخمة تستهدف جذب مزيد من الجمهور، مما يجعله يسعى إلى جعل المنصة مفتوحة وداعمة للإبداع. وتهدف هذه الميزات إلى جذب صناع المحتوى من المنصات الأخرى التي قد تواجه حظراً مثل "تيك توك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إضافة إلى ذلك زود ماسك المنصة بخدمة كتابة المقالات الطويلة، مما يتيح للكتاب والصحافيين المستقلين نشر محتواهم بالكامل من دون الحاجة إلى مواقع خارجية.

وهذه التحسينات جعلت منصة "إكس" وجهة جذابة ليس فقط لمنشئي المحتوى المرئي، ولكن أيضاً للكتاب الذين يمكنهم الاستفادة من مساحة أوسع للتعبير عن آرائهم وأفكارهم. 

إلى التلفاز

إيلون ماسك عازم على نقل تطبيق "إكس" إلى أجهزة تلفاز مما سيخلق سوقاً جديدة لصناع المحتوى ويضعه في منافسة مباشرة مع "يوتيوب". وعلى رغم أن المنافسة ستكون صعبة فإن ماسك يسعى إلى تقديم منصته كمصدر لمحتوى ثقافي وتوعوي بحرية أكبر من تلك المتاحة على "يوتيوب". وهذا قد يجذب عدداً كبيراً من صناع المحتوى وبخاصة أولئك الذين لديهم متابعون كثر على "إكس" مقارنة بـ"يوتيوب"، وسيحاولون نشر محتواهم على المنصة الجديدة لاستغلال نجاحها. وهذا الصراع سيصب في مصلحة المتلقين والمتابعين الذين سيستفيدون من تنوع وجودة المحتوى المتاح.

رؤية ماسك المستقبلية تسعى إلى تحويل المنصة من إخبارية إلى شاملة وترفيهية مع التركيز على جذب صناع المحتوى الآن لتطوير المحتوى المكتوب، مع توقع تحولهم لاحقاً إلى إنتاج مقاطع الفيديو.

اقرأ المزيد

المزيد من علوم