Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
اقرأ الآن

وزراء داخلية أوروبا يناقشون نقل المهاجرين خارج الاتحاد

الوزير الفرنسي طالب بعدم استبعاد أي حل ونظيرته الألمانية دعت إلى توخي الحذر

الاتحاد الأوروبي يعمل على نقل مهاجرين غير شرعيين إلى خارج بلاده (رويترز)

ملخص

على المستوى التشريعي تحديداً، تدعو دول أوروبية عدة إلى مراجعة "توجيهات العودة" لعام 2008 التي تنسق قواعد الترحيل على الحدود. وحظيت مذكرة حديثة من هولندا والنمسا في هذا الخصوص بدعم ألمانيا وفرنسا "لتسهيل" و"تسريع" عمليات العودة.

عادت قضايا الهجرة إلى الواجهة بقوة على جدول أعمال الاتحاد الأوروبي، ويجتمع وزراء الداخلية الأوروبيون في لوكسمبورغ اليوم الخميس لمناقشة اقتراح مثير للجدل يقضي بنقل مهاجرين إلى مراكز استقبال في دول ثالثة.

وتعد "مراكز العودة" إلى حيث سيتم نقل مهاجرين غير شرعيين إلى بلدان خارج الاتحاد الأوروبي، من "الحلول المبتكرة" التي دُعي وزراء الدول الأعضاء الـ27 لدراستها خلال غداء عمل.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو لدى وصوله "يجب ألا نستبعد أي حل سابقاً"، تعقيباً على نهج العمل الذي اقترحته المجر بقيادة فيكتور أوربان وإيطاليا بقيادة جورجيا ميلوني.

لكن الوزير ميز "المجموعات المختلفة" من المهاجرين، ملمحاً إلى أن مثل هذا الإجراء لا يمكن أن ينطبق على "طالبي اللجوء" في فرنسا باسم مقدمة دستور عام 1946.

وتوخت نظيرته الألمانية نانسي فيزر الحذر مذكرة بأن عمليات العودة تتطلب "اتفاقاً مع دولة شريكة (ثالثة)" وهي "مشكلة عملية" رئيسة.

وأفادت مصادر دبلوماسية أن فرص توصل النقاشات إلى نتيجة ضئيلة، لكنها تترجم تشديد اللهجة في شأن الهجرة في أوروبا، في ضوء صعود اليمين المتطرف.

هذه "المراكز" مستوحاة من الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمته حكومة ميلوني زعيمة حزب فراتيلي ديتاليا مع ألبانيا، إذ من المقرر أن يستقبل مركزان المهاجرين الموقوفين في المياه الإقليمية الإيطالية.

ويذكرون أيضاً بالخطة التي تخلت عنها بريطانيا لطرد المهاجرين الذين وصلوا بصورة غير قانونية إلى رواندا.

وعلى المستوى التشريعي تحديداً، تدعو دول أوروبية عدة إلى مراجعة "توجيهات العودة" لعام 2008 التي تنسق قواعد الترحيل على الحدود.

اقرأ المزيد

وحظيت مذكرة حديثة من هولندا والنمسا في هذا الخصوص بدعم ألمانيا وفرنسا "لتسهيل" و"تسريع" عمليات العودة.

ورحب برونو ريتايو الذي اعتبر هذا الملف أولوية ويستمر في إظهار حزمه في التعامل مع قضايا الهجرة، بـ"التقارب" الأوروبي. ودعا المسؤول اليميني المحافظ إلى مراجعة التوجيهات الأوروبية "في الأشهر المقبلة".

وستكون الهجرة على جدول أعمال القمة في الـ17 والـ18 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في بروكسل، إذ سيتطرق رؤساء الدول والحكومات إلى تعزيز الضوابط على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتسريع عمليات العودة.

يبدو أن الموضوع كان محسوماً بعد اعتماد ميثاق اللجوء والهجرة في منتصف مايو (أيار) الماضي الذي شدد الضوابط وأنشأ آلية تضامن بين الدول الـ27 في استقبال طالبي اللجوء.

ويتوقع أن يدخل هذا الإصلاح الضخم حيز التنفيذ منتصف عام 2026، لكن عدداً من الدول الأعضاء تدفع للذهاب إلى أبعد من ذلك.

وفور إبرام المعاهدة دعت نحو 15 دولة منها اليونان وإيطاليا، إلى سياسة طرد "أكثر فاعلية قد تشمل آليات إنشاء مراكز عودة" خارج أوروبا.

عام 2023، تلقى 484.160 من رعايا دول ثالثة أوامر بمغادرة الاتحاد الأوروبي، وتمت إعادة 91.465 (18.9 في المئة) فعلياً وفقاً لـ"يوروستات".

وبعد سلسلة نجاحات انتخابية حققها اليمين المتطرف، كما حدث في النمسا أخيراً "عاد موضوع الهجرة إلى الواجهة" كما يؤكد المحلل إيريك موريس من مركز السياسة الأوروبية في بروكسل.

وقالت صوفي بورنشليغل من مركز أبحاث جاك ديلور إن "هناك عرضاً سياسياً" في أوروبا "لأن هناك ضغوطاً هائلة من أحزاب اليمين المتطرف. ومع ذلك نحن لسنا في أزمة الهجرة التي شهدناها عام 2015".

مطلع الأسبوع طلبت المجر بزعامة القومي فيكتور أوربان من بروكسل إعفاءها من قواعد الاتحاد الأوروبي في شأن اللجوء على خطا هولندا، حتى لو كان من المستبعد أن ينجح هذا الإجراء.

وأكدت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون لدى وصولها إلى لوكسمبورغ أن "هذا الأمر غير ممكن بموجب المعاهدات الأوروبية".

في ألمانيا بعد المشاعر التي أثارتها الهجمات الإسلامية وأمام النجاحات الانتخابية التي حققها حزب البديل من أجل ألمانيا (يمين متطرف) أعادت حكومة الديمقراطي الاجتماعي أولاف شولتز أخيراً فرض الضوابط على كل حدودها لمدة ستة أشهر.

وهذا القرار الذي يعتبر انتهاكاً لمبدأ "حرية التنقل"، لا تحظره قواعد شنغن لكنه أثار إحراجاً للمفوضية الأوروبية التي تؤكد أن مثل هذه الإجراءات يجب أن تظل "استثنائية" و"متناسبة".

المزيد من دوليات