ملخص
خلص تقرير للأمم المتحدة نشر أمس الخميس إلى وجود "نمط منتشر من الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء معاملة المحتجزين" ترتكبه قوات "الدعم السريع" والجيش السوداني.
عاد تسعة مصريين تم إطلاق سراحهم بعدما احتجزتهم قوات "الدعم السريع" في السودان لمدة 19 شهراً إلى الفيوم في مصر في وقت تقدم فيه الجيش السوداني بالعاصمة الخرطوم.
وقال أحمد عزيز مصري وهو محاط بعشرات من الأهل والأقارب والأصدقاء الذين جاءوا لتهنئته بالعودة لقريته أبو شنب، "الحمد لله. العمر الجديد بدأ لنا من النهارده (اليوم). يعني بداية حياتنا هي بس من النهارده".
واكتظت شوارع القرية التي تقع على بعد نحو 110 كيلومترات جنوب غربي القاهرة، وهي محل إقامة سبعة من المفرج عنهم.
والسودان في حرب منذ اندلاع القتال في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش وقوات "الدعم السريع" بسبب خلافات قبل انتقال مقرر للسلطة إلى المدنيين. وتسببت الحرب في كارثة إنسانية بنزوح جماعي وانتشار واسع النطاق للجوع.
وخلص تقرير للأمم المتحدة نشر أمس الخميس إلى وجود "نمط منتشر من الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء معاملة المحتجزين" ترتكبه قوات "الدعم السريع" والجيش السوداني.
وعمل المصريون الذين تم إطلاق سراحهم في الخرطوم لسنوات في استيراد البضائع المنزلية والأجهزة الكهربائية الصغيرة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال عماد معوض إنه حجز تذكرة طيران للعودة لمصر إثر اندلاع القتال، لكن المطار أغلق. وأضاف، "بعد مرور 65 يوماً من الحرب جت (حضرت) قوات من (الدعم السريع) هاجمت المكان اللي (الذي) أنا فيه وخدتنا (أخذتنا) أنا وأخويا وبعض الناس اللي كانت موجودة معانا. قعدنا عندهم نحو أكثر من 19 شهراً".
وأشار مصري إلى أن قوات "الدعم السريع" اتهمتهم زوراً بالتجسس لمصلحة الاستخبارات المصرية. وأضاف أنهم كانوا يقولون لهم كل أشهر عدة إنهم سيطلقون سراحهم، لكن بعدها ينقلونهم معصوبي الأعين لموقع احتجاز آخر.
وأوضح أنهم كان يفهموننا أننا مفرج عنا، لكن قبل أن نستقل السيارة كانوا يعصبون أعيننا حتى لا نعرف المكان الذي نوجد فيه أو الذاهبين إليه، لكننا نجد أنفسنا في السجن مرة أخرى.
وفي خامس موقع احتجاز تم استدعاء مصري آخر لمكتب قائد السجن ليستقبل مكالمة تلقى فيها نبأ حل مشكلتهم. وقال إنهم قبل أسابيع قليلة "وصَّلونا إلى آخر نقطة ليهم لحد الجيش السوداني، وكان فيه تنسيق مع الجيش السوداني، حرسونا ووصلونا لحد السفارة المصرية في بورتسودان"، ثم عاد مع الباقين إلى القاهرة.