ملخص
فجرت صحيفة "وول ستريت جورنال" فضيحة جديدة في تقرير حصري لها عن مشاركة زوجة الوزير جنيفر هيغسيت مع زوجها في اجتماعات رفيعة المستوى ضمت مسؤولين عسكريين أجانب. كما أن أخاه الأصغر فيليب هيغسيت يسافر مع الوزير في مهماته الرسمية، وهو موجود معه حالياً في جولته الآسيوية على الدول التي تستضيف قواعد أميركية.
يواجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيت انتقادات جديدة بينما لم تهدأ بعد عاصفة تسريب خطط عسكرية للهجمات على اليمن نتيجة إضافة صحافي في مجلة "ذي أتلانتيك" لمجموعة دردشة على تطبيق "سيغنال" شارك فيها الوزير ومستشار الأمن القومي ومدير الاستخبارات المركزية وغيرهم.
ومع أن وزارة الدفاع ألقت باللائمة كاملة في إشراك الصحافي ضمن المجموعة على مستشار الأمن القومي مايكل والتس، إلا أن وزير الدفاع لم يسلم أيضاً من الانتقاد رغم محاولة إدارة الرئيس دونالد ترمب التقليل من أهمية ما أصبح يعرف إعلامياً باسم "سيغنال غيت".
فجرت صحيفة "وول ستريت جورنال" فضيحة جديدة في تقرير حصري لها عن مشاركة زوجة الوزير جنيفر هيغسيت مع زوجها في اجتماعات رفيعة المستوى ضمت مسؤولين عسكريين أجانب. كما أن أخاه الأصغر فيليب هيغسيت يسافر مع الوزير في مهماته الرسمية، وهو موجود معه حالياً في جولته الآسيوية على الدول التي تستضيف قواعد أميركية.
يذكر أنه رغم تقليل أركان الإدارة بمن فيهم الرئيس ترمب نفسه من أهمية فضيحة نشر الخطط العسكرية بالتفصيل، فإن قاضياً فيدرالياً أمر المسؤولين بمن فيهم وزير الدفاع بالاحتفاظ بكل الرسائل في دردشة تطبيق "سيغنال" وعدم محوها. كما أن عدداً من قيادات الحزب الجمهوري الحاكم يشككون سراً في أهلية هيغسيت للتعامل مع المعلومات الحساسة أو حكمه على الأمور، وإن كان الاتجاه ألا تثار هذه الأمور علناً.
زوجته تحضر اجتماعين بخصوص أوكرانيا
لا تعمل زوجة الوزير في وزارة الدفاع، وبحسب ما نشرت "وول ستريت جورنال" فإن المسؤولين في البنتاغون رفضوا تأكيد أو نفي إن كان لديها تصريح أمني أم لا. وغالباً ما تحصل زوجات كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية على تصريح أمني من مستوى أقل، لكن من غير الواضح حتى إن كان لديها هذا التصريح، ناهيك عن تصريح أمني عالي المستوى يسمح بالاطلاع على معلومات عسكرية حساسة.
مع أنه يمكن لأي مسؤول كبير في الإدارة دعوة من يراه لأي مناسبة، إلا أن الاجتماعات التي قد تتضمن تناول معلومات حساسة تحتاج إلى حسن التقدير لمن تتم دعوته إليها. وإذا كان الوزراء وكبار مسؤولي وزارة الدفاع يصطحبون زوجاتهم لمناسبات اجتماعية أو تشريفية فإن مشاركتهن في اجتماعات عالية المستوى مع مسؤولين عسكريين أجانب أمر آخر.
تنقل الصحيفة عن وزير دفاع سابق من الحزب الجمهوري هو تشك هاغل قوله، "عندما تكون في اجتماعات مع وزراء دفاع أو اجتماعات رفيعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) فإن تلك الاجتماعات غالباً ما تتضمن مناقشات أمنية شديدة الحساسية، فإذا كانت موضوعات عالية السرية أو قضايا أمن قومي فعليك أن تفكر في مدى علاقة الشخص الذي يمكن أن تدعوه بالأمر".
وبحسب ما ذكرت مصادر حضرت اجتماع لـ"ناتو" في بروكسل في فبراير (شباط) الماضي للصحيفة الأميركية فإن هيغسيت أحضر زوجته جنيفر معه إلى الاجتماع وسط استغراب أغلب المشاركين، إلا أن أحداً لم يبدِ اعتراضاً. أما الاجتماع الثاني الذي ذكره التقرير الحصري فكان مطلع مارس (آذار) الجاري مع وفد عسكري بريطاني على رأسه وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في مقر "البنتاغون". والاجتماعان كانا بخصوص أوكرانيا ومناقشة دعم الجيش الأوكراني في لقاء "ناتو" ومناقشة وقف الإدارة الأميركي تزويد كييف بالمعلومات الاستخباراتية مع الوفد البريطاني.
يذكر أن جنيفر هيغسيت كانت أحد المنتجين للبرنامج الحواري على شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الذي كان يشارك فيه بيت هيغسيت قبل أن يرشحه الرئيس ترمب لمنصب وزير الدفاع. وخلال جلسات الموافقة على تعيينه في الكونغرس كانت زوجته حاضرة دوماً، حتى إن بعض المشرعين قال إنه كان من الصعب مناقشته في بعض الاتهامات بالخيانة الزوجية والعلاقات غير الشرعية في وجود زوجته، كما ذكر تقرير "وول ستريت جورنال".
هل التحق شقيقه بوزارة الأمن الداخلي؟
يقول وزير الدفاع السابق هاغل، إن وجود زوجة الوزير في أي اجتماعات رسمية يجعل الحضور في غاية الحرج بشأن ما يقولونه وما لا يقولونه "بخاصة في وجود شخص مدني". إلا أن تقرير الصحيفة يقول، إن الأمر لا يتعلق بزوجة وزير الدفاع فقط، بل إن أخاه الأصغر فيليب سافر معه إلى معسكر غوانتانامو في فبراير الماضي، كما أنه يصحبه معه في جولته الحالية في آسيا.
يعمل فيليب منتجاً لبرنامج "بودكاست" لمصلحة مركز الأبحاث المحافظ "هدسون انستيتيوت" وشركة الاستثمار "أندرسن هوروفيتز". وقالت المتحدثة باسم "البنتاغون" للصحيفة، إن فيليب التحق، أخيراً، بوزارة الأمن الداخلي كمسؤول اتصال مع وزارة الدفاع. إلا أن وزارة الأمن الداخلي رفضت التعليق على الأمر حين اتصلت بها الصحيفة.
ليست مسألة تجاوز المسؤولين بشأن أفراد عائلاتهم هي الأولى، ففي إدارة ترمب السابقة كانت سوزان بومبيو زوجة وزير الخارجية السابق ورئيس الاستخبارات المركزية (سي آي أي) السابق مايك بومبيو أيضاً محل تحقيقات بشأن دورها حيث يعمل زوجها. وعد المفتش العام لوزارة الخارجية أن تكليفها موظفي الوزارة مهام شخصية باسم زوجها هو "تصرف غير مقبول".