ملخص
إعادة احتلال غزة قد تتجاوز الأهداف المعلنة لإسرائيل في الحرب، وقد تستخدم كذريعة للضغط على الفلسطينيين من أجل تهجيرهم من القطاع.
قدَّم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش استقالته من منصبه أمس الإثنين في رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وصرح متحدث باسم سموتريتش بأن هذه الخطوة جاءت احتجاجاً على طلب رئيس حزب (القوة اليهودية) القومي الديني إيتمار بن غفير الحصول على مزيد من المناصب الوزارية لدى عودته إلى الحكومة.
ومن غير المرجح أن تؤدي الخطوة إلى انهيار ائتلاف نتنياهو.
توسيع العملية البرية
من جانب آخر قال مسؤول إسرائيلي أمس الإثنين إن الجيش الإسرائيلي سيوسع عمليته البرية في غزة للسيطرة على 25 في المئة من القطاع خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.
وأضاف المسؤول أن هذه العملية البرية جزء من حملة "ضغط قصوى" ضد حركة "حماس" للموافقة على إطلاق سراح مزيد من الرهائن، وفق موقع "أكسيوس".
وذكر الموقع أن إعادة احتلال غزة قد تتجاوز الأهداف المعلنة لإسرائيل في الحرب، وقد تستخدم ذريعة للضغط على الفلسطينيين من أجل تهجيرهم من القطاع.
وأشار إلى أن العملية التي انطلقت بالفعل تهدف إلى تهجير الفلسطينيين الذين عادوا لمنازلهم في شمال وجنوب قطاع غزة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار السابق في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ووفق "أكسيوس" فإنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد في شأن إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار فإن العملية البرية قد تتوسع وتؤدي إلى إعادة احتلال معظم القطاع وتشريد معظم المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، والبالغ عددهم مليوني نسمة.
انفجارات عنيفة تهز شمال رفح
أفادت وسائل إعلام فلسطينية أمس الإثنين بوقوع انفجارات عنيفة شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر. وتأتي تلك الانفجارات في أعقاب أوامر إسرائيلية بإخلاء رفح ومحيطها في جنوب القطاع تمهيداً لشن غارات على تلك المناطق.
وقال الدفاع المدني في غزة إن "الإعدام الميداني" الذي نفذه الجيش الإسرائيلي في حق 15 من مقدمي الخدمات الإنسانية في القطاع يستهدف تفريغ غزة من منظومة الخدمات الإغاثية.
وذكر الدفاع المدني أن "الجيش الإسرائيلي أعدم 6 من طواقمنا و9 من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في رفح، ونحذر من أننا سنشهد جرائم إعدام جديدة تهدف إلى تفريغ قطاع غزة من منظومة الخدمات الإنسانية والإغاثية".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الأحد انتشال جثامين مسعفين قتلهم الجيش الإسرائيلي في رفح جنوب القطاع، مشيرة إلى أن بعضها "كانت مقيدة وتعرضت لإطلاق نار في الصدر ومدفونة في حفرة عميقة لمنع الاستدلال عليهم".