Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
اقرأ الآن

ضربة روسية تحرم 45 ألف شخص من الكهرباء في خيرسون

موسكو تؤكد هجوماً لكييف على بيلغورود الحدودية والطرفان يتبادلان الاتهامات حول انتهاك الهدنة

آثار قصف روسي على إحدى المناطق الأوكرانية قبل أيام (أ ف ب)

ملخص

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا تواصل حوارها مع الولايات المتحدة وسط تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات ثانوية على النفط الروسي إذا لم تعمل موسكو على إنهاء الحرب في أوكرانيا.

أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيغا أن ضربة روسية استهدفت مدينة خيرسون جنوب البلاد صباح اليوم الثلاثاء وحرمت 45 ألف شخص من الكهرباء، متهماً موسكو بانتهاك اتفاق الهدنة المحدودة مرة أخرى.

وقال الوزير إن "روسيا تواصل انتهاك هذا الاتفاق"، في إشارة إلى التسوية الهشة التي أعلنتها واشنطن الأسبوع الماضي بعد محادثات منفصلة بين كييف وموسكو، وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الليتواني أن "ضربة روسية أخرى هذا الصباح أدت إلى تضرر محطة للطاقة في خيرسون مما أدى إلى حرمان 45 ألف شخص من الكهرباء".

هجوم على بيلغورود

من جانبها أكدت وزارة الدفاع الروسية مجدداً اليوم أن القوات الأوكرانية هاجمت منشآت للطاقة في منطقة بيلغورود الحدودية، وتسببت العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا قبل ثلاثة أعوام في مقتل وإصابة مئات الآلاف وإلحاق دمار هائل بالبلاد، ولا سيما في شبكة الطاقة.

وترد أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة لمهاجمة منشأت الطاقة في روسيا والتي غالبا ما تكون مصافي نفط ومخازن وقود، مشيرة إلى أن هذه المواقع تستخدم لتمويل الجيش الروسي.

 

 

وبعد مفاوضات منفصلة مع الأوكرانيين والروس استمرت أياماً عدة، أصدرت الولايات المتحدة بيانين منفصلين الأسبوع الماضي في شأن وقف الضربات على منشآت الطاقة، لكن لم يذكر أي تاريخ ولا أي شروط في هذا الصدد، ومنذ ذلك الحين تتبادل كييف وموسكو الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

التقدم الروسي يتباطأ

في مارس (آذار) الماضي سيطرت القوات الروسية على 240 كيلومتراً مربعاً، مسجلة تباطؤاً في تقدمها داخل أوكرانيا للشهر الرابع على التوالي، وفق تحليل لوكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى بيانات المعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

لكن قوات موسكو نجحت في طرد الأوكرانيين تقريباً من كامل منطقة كورسك، ولم يعودوا يسيطرون سوى على جيب مساحته 80 كيلومتراً مربعاً، أو ستة في المئة فقط من المساحة التي سيطروا عليها بدءاً من أغسطس (آب) 2024، والتي بلغت نحو 1300 كيلومتر مربع في غضون أسبوعين.

مواصلة الحوار

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا تواصل حوارها مع الولايات المتحدة وسط تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات ثانوية على النفط الروسي إذا لم تعمل موسكو على إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال ترمب هذا الأسبوع، إنه "غاضب" من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصرح للصحافيين، أمس الإثنين، بأنه يريد أن يرى زعيم الكرملين يبرم اتفاقاً لوقف الصراع الشامل الذي دخل عامه الرابع الآن.

وأضاف في البيت الأبيض، "أريد أن أراه يعقد اتفاقاً حتى نمنع مقتل الجنود الروس والجنود الأوكرانيين وغيرهم. أريد أن أتأكد من أنه ماض في الأمر، وأعتقد أنه سيفعل ذلك".

وقبل يوم، قال ترمب لشبكة "أن بي سي نيوز"، إنه غاضب للغاية بعدما بوتين انتقد، الأسبوع الماضي، صدقية قيادة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسيدرس فرض عقوبات ثانوية على النفط الروسي إذا شعر أن موسكو تعرقل اتفاق السلام مع أوكرانيا.

ورداً على سؤال حول تصريحات ترمب الأخيرة في شأن رغبته في أن يعقد بوتين صفقة في شأن أوكرانيا، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، اليوم، "نواصل اتصالاتنا مع الجانب الأميركي. الموضوع معقد للغاية. إن الجوهر الذي نناقشه والمتعلق بالتسوية الأوكرانية معقد للغاية. وهذا يتطلب كثيراً من الجهد الإضافي".

اتفاق المعادن بين كييف وواشنطن

في كييف، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيغا، اليوم، أن محادثات جديدة تجري مع واشنطن في شأن اتفاق يسمح للولايات المتحدة بالوصول إلى الموارد الطبيعية الأوكرانية مقابل الحصول على الدعم الأميركي.

وقال سيبيغا خلال مؤتمر صحافي، "من المهم على الدوام تعزيز وجود الشركات الأميركية في أوكرانيا"، مضيفاً "أنها عملية جارية، وسنعمل مع زملائنا الأميركيين من أجل التوصل إلى نص مقبول للطرفين للتوقيع عليه".

 

 

وزير الخارجية الصيني في موسكو

أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم، أن بلاده مستعدة لأداء "دور بناء" في سبيل إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا وفي الوقت نفسه الدفاع عن "حقوق" موسكو.

وقال الوزير الصيني لوكالة "ريا نوفوستي" الروسية للأنباء قبيل اجتماع مقرر في موسكو بينه وبين نظيره الروسي سيرغي لافروف، إن "الصين مستعدة، مع الأخذ في الاعتبار تطلعات الأطراف المعنية، لأداء دور بناء مع المجتمع الدولي... في حل" النزاع الدائر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

ويقوم وانغ بزيارة رسمية إلى روسيا من أمس الإثنين حتى غد الأربعاء، بحسب وزارة الخارجية الصينية، ومن المقرر أن يلتقي نظيره الروسي اليوم.

وعززت موسكو وبكين علاقاتهما العسكرية والتجارية منذ بدء الهجوم الروسي في أوكرانيا في 2022، رغم سعي الصين إلى إظهار حيادها في هذا النزاع.

ومن المقرر أيضاً أن يستقبل الرئيس الروسي وزير الخارجية الصيني، بحسب الكرملين.

اقرأ المزيد

أوروبياً، اتهمت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك لدى وصولها إلى كييف اليوم، الرئيس الروسي بأنه "يراهن على عامل الوقت" في المفاوضات في شأن حرب أوكرانيا.

وقالت بيربوك في بيان نشرته وزارتها، إن "أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق نار فوري. بوتين هو من يراهن على عامل الوقت ولا يريد السلام ويواصل حربه العدوانية في انتهاك للقانون الدولي".

وقالت خلال زيارتها التاسعة لأوكرانيا منذ بدء الحرب، إن بوتين "يتظاهر بالاستعداد للتفاوض، لكنه لا يحيد قيد أنملة عن أهدافه".

وتزور بيربوك كييف للمرة الأولى منذ إعادة انتخاب ترمب الذي قلب العلاقات الأميركية الأوروبية رأساً على عقب بتواصله مع روسيا سعياً إلى إنهاء النزاع متجاوزاً القادة الأوروبيين. وأثار هذا التحول في السياسة قلقاً في شأن مستقبل حلف شمال الأطلسي ودفع أوروبا للتركيز على تعزيز قدراتها الدفاعية وزيادة دعمها لأوكرانيا.

ووافقت ألمانيا في مارس (آذار) الماضي على تقديم 3 مليارات يورو (3.25 مليار دولار) كمساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بعد اعتماد حزمة إنفاق جديدة رئيسة خففت من قواعد الديون الصارمة التي كانت تفرضها سابقاً.

 

 

وقالت بيربوك، إنه "في ظل الجمود بين الولايات المتحدة وروسيا، من الضروري جداً أن نظهر نحن الأوروبيين وقوفنا إلى جانب أوكرانيا... وأن ندعمها الآن أكثر من أي وقت مضى".

"أدلة دامغة" على مجزرة بوتشا

في الذكرى السنوية الثالثة لمقتل مئات المدنيين في مجزرة يتهم الجيش الروسي بارتكابها، أقيمت في بوتشا الأوكرانية، أمس، مراسم في المناسبة.

وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم، أن الأدلة "دامغة" على ارتكاب جرائم حرب في بوتشا القريبة من كييف، حيث أعلنت السلطات اكتشاف مجزرة في حق المدنيين قبل ثلاثة أعوام.

وقالت كالاس خلال جلسة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، إن "الأدلة دامغة في بوتشا... ونحن نعلم بالتحديد من هم مرتكبو" جرائم الحرب تلك.

ويتهم الجيش الروسي بقتل مئات المدنيين في بوتشا في ربيع 2022. وقد عثر على الجثث بعد انسحاب القوات الروسية من المدينة في أواخر مارس (آذار) ومطلع أبريل (نيسان) من العام عينه.

المزيد من دوليات