Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسعار الغذاء المرتفعة عالميا في طريقها للقاع العام الحالي

توقعات بانخفاضها 5.6 في المئة هذا العام قبل أن ترتفع على أساس سنوي في 2025

تظل القوة الدافع الرئيس وراء انخفاض أسعار السلع الغذائية "وفرة المعروض" لعديد من المحاصيل المهمة بخاصة القمح والذرة (أ ف ب)

ملخص

تشير "أكسفورد إيكونوميكس" إلى أن صادرات القمح الروسي تغمر الأسواق العالمية مما يبقي الأسعار منخفضة

قد تشهد أسعار المواد الغذائية المرتفعة في جميع أنحاء العالم أدنى مستوياتها هذا العام وفقاً لـ"أكسفورد إيكونوميكس"، إذ من المتوقع أن تنخفض الأسعار العالمية في عام 2024، مما يوفر بعض الراحة للمتسوقين.

وكتبت الشركة الاستشارية الاقتصادية في مذكرة حديثة أوردتها شبكة "سي أن بي سي"، "توقعاتنا الأساس هي أن تسجل أسعار السلع الغذائية العالمية انخفاضاً سنوياً هذا العام، مما يقلل الضغط على أسعار التجزئة للمواد الغذائية بشكل أكبر".

وأشارت إلى أن القوة الدافعة الرئيسة وراء انخفاض أسعار السلع الغذائية هي "وفرة المعروض" لعديد من المحاصيل المهمة، بخاصة القمح والذرة، إذ أدى الحصاد الوفير في الأشهر الأخيرة لكلا المحصولين إلى انخفاض مطرد في الأسعار وفي العقود الآجلة للقمح.

وانخفضت أسعار الذرة بنسبة 10 في المئة تقريباً منذ بداية العام حتى الآن، في حين خسرت العقود الآجلة للذرة نحو ستة في المئة خلال الفترة نفسها، وفقاً لبيانات "فاكت سيت".

وكثف المزارعون إنتاج كل من حبوب القمح والذرة بعد ارتفاع الأسعار الذي أعقب حرب روسيا في أوكرانيا عام 2022، ونتيجة لذلك من المرجح أن يصل حصاد الذرة العالمي للعام التسويقي المنتهي في أغسطس (آب) من هذا العام إلى مستويات قياسية، وفقاً لتحليل "أكسفورد"، مشيراً إلى أنه من المتوقع أيضاً أن يأتي محصول القمح مرتفعاً، على رغم أنه أقل قليلاً من المستوى القياسي في العام التسويقي 2022-2023.

الحرب بين روسيا وأوكرانيا

وتراجعت ضغوط إمدادات الحبوب في روسيا وأوكرانيا، وعلى رغم انهيار مبادرة حبوب البحر الأسود في يوليو (تموز) من العام الماضي، إلا أن الصادرات الزراعية الأوكرانية ظلت صامدة بشكل جيد، بحسب ما كتب كبير الاقتصاديين في جامعة أكسفورد إيكونوميكس، كيران أحمد.

وأضاف أحمد أن صادرات القمح الروسي تغمر الأسواق العالمية أيضاً، مما يبقي الأسعار منخفضة.

ويشكل القمح والذرة، إلى جانب الرز، أكثر من نصف السعرات الحرارية العالمية، فيما يشير التقرير إلى أن هذا يعني أن اتجاه الأسعار سيؤثر بشكل حاسم في موازنات المستهلكين الغذائية في جميع أنحاء العالم.

وعلى رغم أن أسعار القمح والذرة شهدت انخفاضاً قوياً، فإن أسعار الرز كانت في ارتفاع مضطرد، مع إعاقة الإمدادات العالمية بسبب قيود التصدير التي فرضتها الهند، صاحبة 40 في المئة من إنتاج الرز في العالم، كما أدى ضعف المحاصيل في البلاد العام الماضي إلى ارتفاع الأسعار، وعلى عكس التراجع الذي شهدته أسعار القمح والذرة، ارتفعت العقود الآجلة للرز الخام بنسبة تزيد على ثمانية في المئة منذ بداية العام حتى الآن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسجلت أسعار المواد الغذائية العالمية انخفاضاً بنسبة تسعة في المئة في عام 2023، وفقاً للبنك الدولي، وبالمثل سجل مؤشر الأسعار العالمية لوكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات في فبراير (شباط) الماضي، لكنه شهد انتعاشاً طفيفاً في مارس (آذار) الماضي، مدعوماً بالزيادات في منتجات الألبان واللحوم والزيوت النباتية.

وقال أحمد، "نتوقع أن تنخفض الأسعار بنسبة 5.6 في المئة أخرى هذا العام قبل أن ترتفع على أساس سنوي في العام المقبل".

سوء الأحوال الجوية والمحاصيل

وأدى سوء الأحوال الجوية إلى إضعاف الثقة في الأعمال التجارية الزراعية وتوقعات المحاصيل، إذ ارتفع سعر الكاكاو أخيراً إلى مستويات قياسية في وقت يكافح المزارعون في غرب أفريقيا سوء الأحوال الجوية والأمراض، فيما إذا استمرت الظروف الجوية السيئة، فقد تتضرر آفاق الحصاد في مناطق زراعة المحاصيل الرئيسة الأخرى، وفق التقرير.

وتابع التقرير، "ومع ذلك نعتقد أن الأسعار تقترب الآن من الحد الأدنى وستبدأ في الارتفاع تدريجاً خلال النصف الثاني من عام 2024"، ويرى أحمد أن "المشترين في أفريقيا وآسيا امتنعوا أيضاً عن شراء القمح على أمل انخفاض الأسعار، وقد تؤدي عودتهم للسوق إلى انتعاش الأسعار، وإضافة إلى ذلك فإن أسعار الرز التي لا تزال مرتفعة يمكن أن تشجع أيضاً على فرض مزيد من القيود على الصادرات من الهند".

وأضاف "في حين أن قاعدتنا الأساس هي أن تظل أسعار المواد الغذائية منخفضة هذا العام، إلا أن الأخطار تتزايد من أن الأسعار قد تنتعش بشكل أكثر حدة مما كان متوقعاً، وهذا يمكن أن يبقي تضخم أسعار المواد الغذائية أعلى مما كان عليه في توقعاتنا الأساس، مما يحافظ على الضغط على المستهلك".

ومع ذلك أشارت "أكسفورد إيكونوميكس" إلى أن الأخطار التي تهدد توقعاتها لأسعار المواد الغذائية لا تزال "تميل بشكل كبير إلى الاتجاه الصعودي"، مع وجود ظروف مناخية سيئة على المحك.

اقرأ المزيد