Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
اقرأ الآن

الكنيست يحظر أنشطة الأونروا في إسرائيل في خطوة تثير احتجاجا دوليا

نتنياهو يطالب بمحاسبة موظفي الوكالة وغوتيريش: لا يوجد بديل للأونروا ولا غنى عنها

أقر النواب المشروع بأغلبية 92 صوتاً مقابل 10 أصوات (رويترز)

ملخص

مشروع القانون صُوت عليه خلال قراءة أولى في يوليو (تموز) الماضي، وهو يحظر أنشطة "أونروا" داخل الأراضي الإسرائيلية بما في ذلك القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل عام 1967.

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن تطبيق قانون يحظر على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) العمل في إسرائيل "قد يكون له عواقب مدمرة على اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو أمر غير مقبول"، وأضاف في بيان "لا يوجد بديل للأونروا. إن تطبيق هذه القوانين سيكون مضراً بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والسلام والأمن في المنطقة ككل. وكما قلت من قبل، فإن ’الأونروا‘ لا غنى عنها".

وذكر غوتيريش أنه سيعرض الأمر على الجمعية العامة للأمم المتحدة المكونة من 193 عضواً.

وكان البرلمان الإسرائيلي وافق الإثنين على مشروع قانون يحظر على "الأونروا" العمل في إسرائيل، على رغم اعتراض الولايات المتحدة. وأقر النواب المشروع بأغلبية 92 صوتاً مقابل 10 أصوات ومن شأن القانون حظر أنشطة "أونروا" داخل إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تل أبيب "مستعدة" لتوفير مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة بعد الحظر. وجاء في منشور له على منصة "إكس"، "يجب أن تبقى المساعدات الإنسانية المستدامة متاحة في غزة الآن وفي المستقبل... نحن على استعداد للعمل مع شركائنا الدوليين لضمان استمرار إسرائيل في تسهيل المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة على نحو لا يهدد أمن إسرائيل".

وكان من المتوقع أن يصوت النواب على مشروع القانون بعد أعوام من الانتقادات الإسرائيلية الحادة لـ"أونروا"، التي زادت بصورة كبيرة منذ بدء الحرب على غزة في أعقاب هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وفي الـ10 من أكتوبر الجاري حذر أعضاء مجلس الأمن الدولي إسرائيل من المضي قدماً في إقرار تشريع يحظر الوكالة، وذلك غداة تحذير بهذا الشأن أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وقد صُوت على مشروع القانون خلال قراءة أولى في يوليو (تموز) الماضي، وهو يحظر "أنشطة 'أونروا' داخل الأراضي الإسرائيلية"، بما في ذلك القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل عام 1967.

ولدى تقديمه النص الإثنين، شدد النائب يولي إدلشتاين على وجود "رابط عميق بين المنظمة الإرهابية (حماس) و'أونروا'، وإسرائيل لا يمكنها القبول بذلك".

وتأسست "أونروا" عام 1949 لدعم اللاجئين الفلسطينيين في عدد من البلدان، وهي تدير خصوصاً مراكز صحية ومدارس في غزة والضفة الغربية، وتعتبر العمود الفقري لتوزيع المساعدات الدولية في قطاع غزة الذي يواجه كارثة إنسانية.

وعلق بعض من أكبر المانحين للوكالة مساهماتهم مطلع العام الحالي بعد أن اتهمت إسرائيل 19 من أصل 13 ألف موظف في الوكالة داخل غزة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023، لكن غالبية الجهات المانحة استأنفت مساهماتها.

من جهتها عبرت الولايات المتحدة عن قلق عميق في شأن مشروع قانون قيد النظر في البرلمان الإسرائيلي يهدف إلى حظر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين "لقد أوضحنا لحكومة إسرائيل أننا نشعر بقلق عميق إزاء هذا التشريع المقترح"، مؤكداً الدور الحاسم الذي تضطلع به الوكالة في توزيع المساعدات الإنسانية داخل قطاع غزة.

الرئاسة الفلسطينية "ترفض وتدين" التشريع الإسرائيلي

رفضت الرئاسة الفلسطينية التشريع الذي تبناه البرلمان الاسرائيلي. وأعلن الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان "إننا نرفض وندين التشريع الإسرائيلي بخصوص وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ’الأونروا‘".

وقال أبو ردينة إن القانون "مخالف للقانون الدولي، ويشكل تحدياً لقرارات الأمم المتحدة التي تمثل الشرعية الدولية... ويهدف إلى تصفية قضية اللاجئين وحقهم في العودة والتعويض وهذا لن نسمح به"، مؤكداً أن القرار "ليس فقط ضد اللاجئين، وإنما ضد الأمم المتحدة والعالم الذي اتخذ قراراً بتشكيل ’الأونروا‘"، وأضاف "تصويت ما يسمى الكنيست على القرار بالأغلبية الساحقة يدل على تحول إسرائيل إلى دولة فاشية، وأن ذلك لم يعد مقتصراً على عدد من الوزراء، وإنما ما يسمى دولة إسرائيل"، مشدداً أن على العالم "التعامل معها (إسرائيل) كدولة عنصرية وأن يخرجها من الشرعية الدولية".

"سابقة خطرة"

ووصف المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني التصويت بأنه "سابقة خطرة" تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة وتنتهك التزام إسرائيل بموجب القانون الدولي.

وأشار في منشور على منصة "إكس"، "هذه هي أحدث التطورات في الحملة المستمرة لتشويه سمعة الأونروا وإلغاء شرعية دورها في تقديم مساعدات وخدمات إنسانية وتنموية للاجئين الفلسطينيين".

"جزء من الحرب"

دانت حركة "حماس" إقرار البرلمان الإسرائيلي تشريعاً يحظر أنشطة "الأونروا" في إسرائيل.

وجاء في بيان للحركة التي تخوض حرباً مع إسرائيل في قطاع غزة، أن التشريع الذي أقره البرلمان الإسرائيلي بغالبية ساحقة يشكل جزءاً من الحرب "على شعبنا لتصفية قضيتنا". بدورها نددت حركة "الجهاد الإسلامي" بـ"إمعان في حرب الإبادة" ضد الفلسطينيين.

قلق بريطاني

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإثنين إن المملكة المتحدة "قلقة للغاية" إزاء إقرار البرلمان الإسرائيلي تشريعاً يحظر أنشطة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وحذر ستارمر في بيان من أن هذا التشريع "قد يجعل مستحيلاً عمل الأونروا الأساسي بالنسبة إلى الفلسطينيين، مما يعرض للخطر الاستجابة الإنسانية الدولية بأكملها في غزة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية في الضفة الغربية"، وشدد على أن الوضع الإنساني في غزة هو "بكل بساطة غير مقبول".

وقبل إقرار التشريع، أصدر وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وكندا وأستراليا بيانا عبروا فيه عن "قلقهم البالغ".

وقال البيان "من الأهمية أن تكون ’الأونروا‘ والمنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة قادرة تماماً على تقديم المساعدات الإنسانية ومساعداتها لأولئك الذين يحتاجون إليها بشدة، والالتزام بتفويضها بشكل فعال".

المزيد من الشرق الأوسط