Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
اقرأ الآن

بعد انتقادات لتركيبة الحكومة.... الشرع: لا يمكن "إرضاء" الجميع

تأمل السلطة الجديدة استكمال مسار توحيد البلاد بعد 14 عاماً من نزاع مدمر ودامٍ

قال الشرع "سعينا قدر المستطاع أن نختار الأكفاء" (رويترز)

ملخص

أعلن الشرع، ليل السبت، تشكيل حكومة من 23 وزيراً، من دون رئيس للوزراء، وعلى رغم أنها جاءت أكثر شمولاً من حكومة تصريف الأعمال التي سيرت البلاد منذ إطاحة حكم بشار الأسد قبل أكثر من ثلاثة أشهر، فإن تشكيلها أثار انتقادات أبرزها من الإدارة الذاتية الكردية

قال الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الإثنين إن الحكومة الجديدة راعت "تنوع" المجتمع السوري، بعيداً من "المحاصصة"، مقراً، في الوقت ذاته، بصعوبة "إرضاء" الجميع، في رد ضمني على انتقادات طاولت تركيبة الحكومة التي تولى مقربون منه أبرز حقائبها.

"لن نستطيع أن نرضي الجميع"

وفي كلمة ألقاها عقب أدائه صلاة عيد الفطر في قصر الشعب، قال الشرع "سعينا قدر المستطاع أن نختار الأكفاء، وراعينا التوسع والانتشار والمحافظات وراعينا أيضاً تنوع المجتمع السوري، رفضنا المحاصصة ولكن ذهبنا إلى المشاركة" في تشكيل الحكومة واختيار وزرائها، وأضاف "اخترناهم أصحاب كفاءة وأصحاب خبرة ومن دون توجهات فكرية أو سياسية معينة، همهم الوحيد هو بناء هذا البلد وبناء هذا الوطن وسنوفر لهم كل الإمكانات ليكونوا ناجحين"، وأقر أنه "لن نستطيع أن نرضي الجميع"، موضحاً "أي خطوات سنأخذها لن تحصل على التوافق وهذه الحالة الطبيعية، ولكن علينا أن نتوافق بالحد الأدنى وبالمستطاع"، معتبراً أن بلاده أمام "طريق طويل وشاق" لكنها تملك "كل المقومات التي تدفع إلى نهضة هذا البلد".

التركيبة الديموغرافية

ويشكل السُّنة الغالبية الساحقة من أعضاء التشكيلة الحكومية الجديدة، بما يعكس التركيبة الديموغرافية للبلاد التي حكمتها عائلة الأسد المتحدرة من الأقلية العلوية عقوداً، وضمت كذلك أربعة وزراء من الأقليات، تولوا حقائب ثانوية: وزيرة مسيحية ووزير درزي وآخر علوي، إضافة إلى كردي غير محسوب على الإدارة الذاتية الكردية التي كانت توصلت منتصف مارس (آذار) الجاري إلى اتفاق مع السلطات الجديدة، يقضي بإدماج مؤسساتها ضمن الدولة، إلا أن بعض المحللين يخشون أن يبقى الاتفاق حبراً على ورق، وتولى مقربون من الشرع الحقائب الأساس، بينها الخارجية والدفاع والداخلية والعدل.

اقرأ المزيد

السلطة الجديدة

وتأمل السلطة الجديدة استكمال مسار توحيد البلاد، بعد 14 عاماً من نزاع مدمر ودامٍ. وتواجه، وفق محللين، تحديات كبيرة لجهة طمأنة المكونات السورية، وكسب ثقة الدول الغربية والمجتمع الدولي، من أجل رفع العقوبات.

وبعد إعلانه رئيساً في يناير (كانون الثاني) الماضي أعلن الشرع أن المرحلة الانتقالية ستمتد خمسة أعوام، على أن يصار بعدها إلى إجراء انتخابات وفق دستور جديد، وحصل الشرع، بموجب الإعلان الدستوري الموقت الذي وقعه في الـ15 من مارس، على صلاحيات كاملة في تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن "صلاحيات الرئيس الواسعة تثير مخاوف كبيرة في شأن استمرارية حكم القانون وحماية حقوق الإنسان ما لم تتخذ تدابير وقائية واضحة".

حكومة من 23 وزيراً

وأعلن الشرع، ليل السبت، تشكيل حكومة من 23 وزيراً، من دون رئيس للوزراء، وعلى رغم أنها جاءت أكثر شمولاً من حكومة تصريف الأعمال التي سيرت البلاد منذ إطاحة حكم بشار الأسد قبل أكثر من ثلاثة أشهر، فإن تشكيلها أثار انتقادات أبرزها من الإدارة الذاتية الكردية، التي انتقدت "مواصلة إحكام طرف واحد السيطرة" على الحكومة، وقالت إنها لن تكون "معنية" بتنفيذ قراراتها.

المزيد من الشرق الأوسط