Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
اقرأ الآن

"بريكست" مسؤول عن نواقص الأغذية في بريطانيا وفق غالبية الناخبين

حصري: فراغات في رفوف محال السوبرماركت والوجبات المدرسية تعاني

رفوف الخضراوات فارغة في تيسكو ضمن منطقة برغيس هيل بتاريخ 23 فبراير 2023 (غيتي)

ملخص

تعاني #المملكة_المتحدة نواقص في #الخضراوات و#الفواكه بصورة غير مألوفة فيما تلقي غالبية من البريطانيين المسؤولية على #بريكست في التسبب في تلك #الأزمة

بين استطلاع أجري لمصلحة "اندبندنت" أن معظم الناخبين يحملون "بريكست" [خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي] المسؤولية عن نواقص واسعة النطاق في الفواكه والخضراوات تشهدها رفوف محال السوبرماركت.

ووفق الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "سافانتا" ذكرت غالبية الرأي العام (57 في المئة) إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تسبب في نقص المنتجات الطازجة.

في المقابل، لم يذكر سوى شخص واحد من كل ثلاثة (36 في المئة) أن "بريكست" ليس مسؤولاً عن النواقص. وكشف الاستطلاع أيضاً أن 57 في المئة تضرروا من النواقص، في حين لم يتأثر 40 في المئة.

وكذلك ألقيت تبعة افتقار الرفوف في المملكة المتحدة إلى الطماطم وغيرها من المنتجات الطازجة، على الطقس غير العادي الذي أضر بالمحاصيل في إسبانيا وشمال أفريقيا.

في منحى مختلف، أشار نشطاء زراعيون وخبراء في الأغذية إلى أن بريكست سبب النقص الحاد في شكل خاص في بريطانيا، وقد وصفوا فكرة أن الطقس في إسبانيا هو المسؤول الوحيد عن ذلك بأنها "هراء مطلق".

يأتي ذلك في حين كشفت "اندبندنت" أن ملايين التلاميذ يواجهون نقصاً في الفواكه والخضراوات الطازجة بعد أن أصابت نواقص الأغذية للوجبات المدرسية.

في ذلك الصدد، ترى جهات مزودة للوجبات المدرسية إن بنوداً على غرار الخس والطماطم والخيار تندرج ضمن البنود التي باتت تزال من قائمة الطعام بسبب "النقص الشديد" و"الكلفة غير القابلة للاستمرار"، في حين تعمل الحكومة الآن مع المدارس في محاولة لتقليل ذلك الأثر.

وفي رسالة إلكترونية أرسلت إلى مدارس ابتدائية، أوضحت شركة "كاترلينك" المزودة للوجبات التي تقدم أكثر من مليون وجبة أسبوعياً إلى ألف و300 مدرسة، أن بعض البضائع الطازجة لن تكون متاحة لأسبوعين اعتباراً من 1 مارس (آذار) 2023.

وكذلك رفض الوزير كريس هيتون - هاريس فكرة أن "بريكست" جعل بريطانيا أكثر فقراً، فقد أبلغ قناة "سكاي نيوز" التلفزيونية، "أقول لا". ورداً على سؤال حول الأدلة التي تدعم زعمه، أشار السيد هيتون - هاريس إلى أن "الدليل (بالنسبة إليه) يتمثل في أننا لا نزال اقتصاداً متنامياً، ونحن في حالة جيدة حقاً".

في سياق متصل، لاحظ الاستطلاع الجديد الذي أجري لمصلحة "اندبندنت"، وجود دعم عام واسع النطاق للاتفاق الذي تلا "بريكست"، وقد أبرمه ريشي سوناك مع الاتحاد الأوروبي بهدف إنهاء النزاع حول بروتوكول إيرلندا الشمالية، إذ أيد نحو 44 في المئة من الناخبين التوصل إلى "تسوية" مع بروكسل لإنهاء النزاع، وعارضها 29 في المئة، وفق استطلاع "سافانتا" الذي أجري قبل إعلان رئيس الوزراء اتفاق "إطار وندسور" [الذي وقعه مع المفوضية الأوروبية أخيراً].

وفي سياق مماثل، ظهر تأييد قوي لتخفيف الضوابط المفروضة على البضائع المنقولة بين بريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية (59 في المئة مؤيدون في مقابل 21 في المئة معارضون)، فيما برزت حماسة أقل حيال التوصل إلى اتفاق يبقي "محكمة العدل الأوروبية" الحكم النهائي في شأن البروتوكول [المتعلق بوضعية الحدود بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا].

 

وفي حين يؤيد 34 في المئة اتفاقاً تحتفظ بموجبه "محكمة العدل الأوروبية" بحقها في إبداء الرأي في شأن النزاعات حول البروتوكول، يعارض 25 في المئة اتفاقاً يحفظ للمحكمة دوراً.

وقد ذكر السيد سوناك إن اتفاقه [مع المفوضية الأوروبية] يعالج مسائل السيادة من خلال ما يسمى "كابح ستورمونت"، الذي يمنح برلمان إيرلندا الشمالية سلطة رفض التغييرات في قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالبضائع.

ومع ذلك، ذكر النائب البارز في "الحزب الاتحادي الديمقراطي" [المعارض للتقارب مع أوروبا] سامي ويلسون إن "كابح ستورمونت" "ليس في الواقع كابحاً على الإطلاق" في حين لا يزال الحزب الاتحادي يدرس إذا كان سيدعم الاتفاق ويعود إلى تقاسم السلطة في بلفاست [مع الأحزاب المؤيدة للاتفاق مع الاتحاد الأوروبي].

وكذلك يشعر مسؤولو "الحزب الاتحادي الديمقراطي" بقلق من أن يكون للحكومة البريطانية القول الفصل في مدى امتلاك السياسيين في "ستورمونت" [الحكومة الإقليمية لإيرلندا الشمالية] الحق في نقض أي قانون مستقبلي، متوقعين أن يتردد الوزراء في لندن حيال تنفيذ ذلك بسبب مخاوف من "عمل انتقامي" قد يلجأ إليه الاتحاد الأوروبي.

وفي سياق موازٍ، ذكر كريس هيتون - هاريس، وزير إيرلندا الشمالية في حكومة المملكة المتحدة، إنه سيجري محادثات مع الأحزاب السياسية هذا الأسبوع حول "كابح ستورمونت"، كاشفاً أن "الحزب الاتحادي الديمقراطي" طلب "توضيحات".

ووفق الوزير، فإن الكابح عبارة عن "نقض"، وأبلغ صوفي ريدج من "سكاي نيوز" خلال مقابلة جرت يوم الأحد أنه "إذا كان قانون يخص الاتحاد الأوروبي سيؤثر في إيرلندا الشمالية في شكل كبير، فسننقضه".

وفي ملمح مغاير، حذرت نائبة رئيس حزب "شين فين" [المؤيد للتقارب بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي] ميشيل أونيل من أن الحكم في إيرلندا الشمالية قد ينطوي على ترتيب مشترك بين المملكة المتحدة والحكومات الإيرلندية إذا أصر "الحزب الاتحادي الديمقراطي" على حصاره لسلطات الحكومة الإقليمية.

وكذلك أوضحت السيدة أونيل أن الوقت قد حان كي يظهر الحزب الاتحادي الديمقراطي "حساً قيادياً"، مضيفة أنه "ربما يكون البديل لتقاسم السلطة هو ترتيب ما بين الحكومة البريطانية والإيرلندية".

وفي الإطار نفسه، أعرب السيد هيتون - هاريس عن رأي مفاده أن حكومة المملكة المتحدة قد تفكر في إجراء تغييرات على الحكم في إيرلندا الشمالية إذا لم يقبل البعض في المجتمع الاتحادي الاتفاق. ووفق كلماته، "هناك طرق أخرى للمضي قدماً، ونحن في حاجة إلى إجراءات في شأن الحكم على ذلك".

وفي الوقت نفسه تبين أن الترتيبات الجديدة الواردة في اتفاق سوناك قد يستغرق تنفيذها بالكامل سنتين على الأقل. وفي حديث إلى صحيفة الـ"غارديان"، أوضح مصدر حكومي أنه "في الأساس، سيطبق الاتفاق على مراحل خلال هذا العام وفي عام 2024".

ويشار إلى أن التغييرات في وضعية العلامات المثبتة على البضائع التي تنقل في البحر الإيرلندي عبر "ممر أخضر" جديد، تتسم بالبطء وليس من المتوقع تنفيذها بالكامل حتى أواخر يوليو (تموز) 2025.

وشمل استطلاع "سافانتا" الذي أجري لصالح "اندبندنت" ألفين و265 شخصاً بالغاً في الفترة بين 24 و26 فبراير (شباط).

© The Independent