ملخص
تعهد زعيم حزب العمال الذي تولى منصبه في يوليو 2024، على غرار القادة المحافظين من قبله، القضاء على ظاهرة "القوارب الصغيرة" من خلال مكافحة شبكات تهريب المهاجرين، غير أن الأشهر الثلاثة الأولى من العام شهدت ارتفاعاً قياسياً في عدد الوافدين، مع عبور 5840 شخصاً قناة القنال الإنجليزي على متن قوارب متهالكة.
استهل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الإثنين، في لندن اجتماعاً يستمر يومين بمشاركة أكثر من 40 دولة بالدعوة إلى محاربة عصابات تهريب البشر لوضع حد للهجرة غير النظامية التي تتصدر اهتمامات لندن.
وقال ستارمر في افتتاح القمة التي تستمر يومين "الحقيقة هي أنه لا يمكننا سحق هذه العصابات والتخلص منها إلا إذا عملنا معاً".
تعهد زعيم حزب العمال الذي تولى منصبه في يوليو (تموز) 2024، على غرار القادة المحافظين من قبله، بالقضاء على ظاهرة "القوارب الصغيرة" من خلال مكافحة شبكات تهريب المهاجرين، غير أن الأشهر الثلاثة الأولى من العام شهدت ارتفاعاً قياسياً في عدد الوافدين، مع عبور 5840 شخصاً قناة القنال الإنجليزي على متن قوارب متهالكة.
ويعقد "الاجتماع الدولي الكبير الأول في المملكة المتحدة لمواجهة الطابع الملح للهجرة غير النظامية" تحت رئاسة وزيرة الداخلية إيفيت كوبر.
ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية الفرنسي برونو روتاليو ونظيرته الألمانية نانسي فايزر، إضافة إلى ممثلين عن الدول الأوروبية الأخرى ومن آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الشمالية، بما في ذلك الولايات المتحدة.
ويشكل التعاون لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين، وبخاصة الناشطة باتجاه المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، موضوعاً رئيساً على جدول الأعمال.
وقال ستارمر في بيان أصدرته وزارة الداخلية، أمس الأحد، "أنا ببساطة لا أعتقد أنه من المستحيل معالجة الجريمة المنظمة المتعلقة بالهجرة"، وأضاف "يتعين علينا جمع مواردنا، ومشاركة معلوماتنا وخططنا، ومعالجة المشكلة على نحو استباقي".
ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً للمحادثات التي أجرتها كوبر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع نظرائها في بلجيكا وألمانيا وفرنسا وهولندا.
ووقعت الدول الخمس حينها على خطة عمل مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون في مكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
ويشارك في الاجتماع ممثلون من الدول التي ينطلق منها المهاجرون، مثل فيتنام والعراق، وبلدان العبور، مثل دول البلقان.
ويضم رئيس حرس الحدود، وهي الهيئة المسؤولة عن عمليات مراقبة الحدود في المملكة المتحدة، إضافة إلى ممثلين عن الإنتربول واليوروبول وأفريبول.
وسيبحث الوزراء في التجهيزات والبنى التحتية والوثائق المزورة التي تستخدمها العصابات الإجرامية لإدخال الأشخاص إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني، بحسب وزارة الداخلية البريطانية، كما سيناقشون طرق عمل الشبكات والتوصل إلى "إجماع عالمي في شأن مكافحة" جذب المهاجرين عبر الإنترنت.
ويعتزم البريطانيون كذلك مناقشة كيف يمكن وقف تصدير المحركات وقطع الغيار الأخرى للقوارب الصغيرة المستخدمة في عبور القناة مع الصين.
يواجه كير ستارمر ضغوطاً بسبب صعود حزب "ريفورم" المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج، الذي نال نحو 4 ملايين صوت في الانتخابات العامة التي جرت في يوليو الماضي، وهي نتيجة غير مسبوقة لحزب يميني متطرف.
وشبه رئيس الوزراء مهربي المهاجرين بـ"الإرهابيين"، ولمواجهة هذه الشبكات، طرحت حكومته مشروع قانون يمنح قوات الأمن صلاحيات مماثلة لتلك التي تتمتع بها في مكافحة الإرهاب.
في فبراير (شباط) الماضي، شددت الحكومة شروط الحصول على الجنسية، مما جعل من المستحيل تقريباً الحصول عليها لأي شخص وصل إلى المملكة المتحدة بطريقة غير شرعية، كما شددت قانون العمل.
وفي بيان صدر عن وزارة الداخلية، أمس الأحد، قالت كوبر "إن غض الطرف عن العمل غير القانوني يصب في مصلحة مهربي البشر الذين يحاولون بيع أماكن على متن قوارب متهالكة ومكتظة مع وعد بالحصول على العمل والعيش في المملكة المتحدة".
وصل أكثر من 157,770 مهاجراً إلى المملكة المتحدة من خلال عبور قناة القنال الإنجليزي في قوارب صغيرة منذ أن بدأت الحكومة في جمع البيانات عام 2018.