قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الخميس الثامن من يوليو (تموز) الحالي، إن بلاده سحبت معظم قواتها من أفغانستان، منهيةً بذلك دورها الرسمي في الحرب التي استمرت 20 عاماً وسط مخاوف من أن يؤدي رحيل القوات الأجنبية إلى حرب أهلية وفوضى في البلاد.
وبدأت القوات البريطانية انتشارها في أفغانستان عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي استهدفت الولايات المتحدة، ولعبت دوراً كبيراً في العمليات القتالية حتى عام 2014. وقُتل 457 جندياً إنجليزياً هناك.
وقال جونسون في بيان للبرلمان، "جميع القوات البريطانية المكلفة ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان تعود الآن إلى الوطن". وتابع، "لأسباب واضحة، لن أفصح عن الإطار الزمني لمغادرتنا، لكن يمكنني إبلاغ (البرلمان) أن معظم جنودنا غادروا بالفعل".
وذكر جونسون أن المملكة المتحدة ستواصل تقديم مساعدات تنموية لأفغانستان.
الفوضى
وحذّر رئيس الأركان البريطاني نيك كارتر من احتمال انزلاق أفغانستان إلى حرب أهلية مع انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.
وقال بعد الإعلان عن مغادرة معظم القوات البريطانية أفغانستان، إنه من "المنطقي" أن تنهار الأوضاع في البلاد في ظل غياب القوات الأجنبية.
وتوقّع كارتر أن يشهد البلد الآسيوي وضعاً مماثلاً للحرب الأهلية في التسعينيات، "إذ ربما نرى انقسام بعض المؤسسات المهمة مثل قوات الأمن على أسس عرقية أو قبلية".
واستكمل، "إذا حدث ذلك، أعتقد أن حركة طالبان ستسيطر على جزء من البلاد، لكنها لن تسيطر عليها بأسرها بالطبع".