Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
اقرأ الآن

حالات استشفاء قياسية في بريطانيا بسبب الإنفلونزا و"كوفيد"

مرافق "خدمات الصحة الوطنية" تواجه من جهة أطول إضراب في تاريخ المملكة المتحدة ينفذه الأطباء المبتدئون، ومن جهة ثانية عدداً أعلى من المتوقع من غيابات الموظفين بداعي المرض

معدلات الإصابة بعدوى الإنفلونزا في بريطانيا هي الأعلى بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 85 سنة وما فوق (أ ب)

ملخص

حالات دخول المستشفيات بسبب الإنفلونزا و"كوفيد" تبلغ أعلى مستوياتها في بريطانيا فيما تعاني مرافق "الصحة" ضغوطاً نتيجة الإضرابات

بلغ عدد الأفراد الذين أدخلوا إلى المستشفيات نتيجة إصابتهم بفيروسي الإنفلونزا و"كوفيد" ذروته هذا الشتاء في المملكة المتحدة، مما فرض ضغطاً إضافياً على مرافق "الخدمات الصحية الوطنية" (أن إتش أس) NHS، التي تعاني أساساً إضرابات مستمرة. ونبّه قادة السلطات الصحية البريطانية إلى أن ذروة حالات الإصابة بالفيروسات الموسمية "لم تأتِ بعد".

وفي هذا الإطار، وصل معدل دخول مرضى الإنفلونزا إلى المستشفيات إلى 6.8 لكل 100 ألف شخص، خلال الأسبوع المنتهي الأحد الماضي، بعدما كان في حدود 5.1 في الأسبوع الذي سبق، وهذا هو الارتفاع الأسبوعي السادس على التوالي.

وأوضحت "وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة" UK Health Security Agency (UKHSA) [هيئة حكومية تنفيذية تتبع لوزارة الصحة مسؤولة عن حماية الصحة العامة ومكافحة الأمراض المعدية] أن الوضع الراهن يعني أن حالات دخول المستشفيات بسبب الإنفلونزا، تصنف الآن على أنها ذات "تأثير متوسط" في المرافق الصحية.

اقرأ المزيد

يشار إلى أن مستويات دخول المستشفيات هي أقل مما كانت عليه في هذه المرحلة قبل نحو عام، عندما بلغ المعدل 12.7 فرد لكل 100 ألف شخص، عندما كانت المملكة المتحدة في منتصف أسوأ موسم إنفلونزا منذ نحو عقد من الزمن.

لكن من المحتمل أن يؤدي الارتفاع في حالات دخول المرضى، إلى زيادة الضغط على مستشفيات "أن إتش أس" في إنجلترا التي تواجه في الوقت الراهن أطول إضراب في تاريخ المرافق الصحية، ينفذه الأطباء المبتدئون، وارتفاعاً في حالات مرض الموظفين بأعلى مما هو متوقع، إضافة إلى تسجيل قفزة في الفيروسات الموسمية الأخرى.

ولفتت الدكتورة ماري رامزي مديرة برامج الصحة العامة في "وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة"، إلى أن "تزايد الاختلاط الاجتماعي في أماكن مقفلة" خلال فترة الأعياد، من المرجح أن يسمح للفيروسات بالانتشار بسهولة أكبر. وأكدت أنه "يمكن أن تشهد البلاد زيادات إضافية في حالات المرض مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة".

وجزمت المسؤولة الصحية بأن "الذروة الشتوية لفيروس الإنفلونزا لم تأتِ بعد، وربما تتزامن مع ارتفاع في مستويات الإصابة بعدوى "كوفيد - 19".

ولفتت الدكتورة رامزي إلى أن "الأفراد المؤهلين للحصول على لقاح الإنفلونزا و’كوفيد – 19‘ – مثل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 سنة والنساء الحوامل والمجموعات المعرضة للأخطار الصحية - إلى أنه ما زال في إمكانهم التحدث مع اختصاصيي الصحة العامة في شأن حصولهم على التطعيمات اللازمة".

وذكرت أيضاً أن "الصيدليات المحلية تعمل بجدٍ هي الأخرى، على تقديم لقاحات يمكن إما حجزها مسبقاً من خلال ’الخدمات الصحية الوطنية‘، أو الحصول عليها لدى زيارة الصيدلية من دون أي كلفة لكل من فيروسي الإنفلونزا و’كوفيد - 19‘. كما أن الأطفال الذين تراوح أعمارهم ما بين سنتين وثلاث سنوات، هم مؤهلون للحصول من الطبيب العام على لقاح سريع وغير مؤلم ضد الإنفلونزا، وهو عبارة عن رذاذ أنفي".

وكان عدد الأفراد الذين ثبتت إصابتهم بفيروس "كوفيد - 19" خلال الأسبوع الماضي بلغ 5.2 لكل 100 ألف شخص، مقارنة بـ 4.8 في الأسبوع السابق، وهو خامس ارتفاع أسبوعي على التوالي.

وسجلت أعلى حالات الإصابة بالإنفلونزا لدى الفئات العمرية التي هي في سن الـ85 وما فوق، إذ بلغ معدل الإصابات 36.1 لكل 100 ألف شخص في الأسبوع الماضي، مقارنة بـ 21.8 في الأسبوع الذي سبقه.

أما المعدل الأعلى التالي، فكان بين الأطفال الذين تبلغ أعمارهم أربع سنوات وما دون، فبلغ 17.4 لكل 100 ألف طفل، بعدما كان في حدود 15.3.

في المقابل، سُجلت أعلى حالات دخول مصابين بعدوى "كوفيد - 19" إلى المستشفيات، بين الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 85 سنة، إذ بلغت 55.0 لكل 100 ألف شخص، تلتها نسبة 23.9 لأولئك الذين تتفاوت أعمارهم ما بين 75 و84 سنة.

وكان الإضراب المستمر للأطباء المبتدئين، بدأ في السابعة من صباح الأربعاء الماضي، وسيتواصل حتى الثلاثاء المقبل. ويُعد هذا الإجراء الاحتجاجي جزءاً من خلاف طويل الأمد على مسألة الأجور، وقد تسبب في إعادة جدولة مواعيد نحو مليون و200 ألف من المرضى الداخليين والخارجيين على مستوى البلاد.

وأشار البروفيسور السير ستيفن باويس المدير الطبي لـ "هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا" إلى أنه "فيما تواجه مرافق ’الخدمات الصحية الوطنية‘ بداية أطول إضراب لها، وسط أحد أكثر الأسابيع صعوبة في السنة، فإن القطاع الصحي يتعامل مع تحدٍّ مزدوج يتمثل في ضغوط الشتاء التي يتسبب بها معاً فيروسا الإنفلونزا و’كوفيد‘، إضافة إلى الاضطرابات الكبيرة الناجمة عن الإضراب الجماعي".

وأردف: "نحن ندرك أن المستشفيات تتصارع في الوقت الراهن مع الطلب الكبير على الاستشفاء، كما تواجه خدمات أخرى في قطاع ’أن إتش أس‘ ضغوطاً هائلة. وعلى رغم الجهود المتفانية التي يبذلها العاملون في المرافق الصحية الذين قاموا باستعدادات مكثفة لرعاية المرضى، فلا يمكن إنكار أن ’الخدمات الصحية الوطنية‘ دخلت مع مطلع العام في وضع صعب للغاية".

وأكد البروفيسور باويس أن "هذه الجولة الأخيرة من الإضراب الاحتجاجي الجماعي، لن تنعكس سلباً على هذا الأسبوع فحسب، بل سيكون لها تأثير مستمر في الأسابيع والأشهر المقبلة، في وقت نكافح لإعادة الخدمات إلى وضعها السليم، ومواجهة الطلب الكبير على الاستشفاء".

يُشار أخيراً إلى أن مزيداً من البيانات حول أداء المستشفيات في إنجلترا نشر الجمعة الماضي، بما فيها التأخيرات في عمليات تسليم سيارات الإسعاف مرضاها، وعدد الأسرة في المستشفيات التي يشغلها الأفراد المصابون بالإنفلونزا أو بـ"كوفيد - 19" أو بـ"نوروفيروس" Norovirus [عدوى مصدرها تلوث الطعام أو الماء، تسبب قيئاً وإسهالاً شديدين وهي معدية للغاية].

المزيد من صحة