ملخص
تتعرض منطقة خاركيف المتاخمة لروسيا ومدينة خاركيف، المركز الإداري للمنطقة للقصف يومياً، وشهدت تكثيفاً للعمليات خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد أن أطلقت القوات الروسية هجوماً جديداً على المنطقة.
قتل شخص فيما أصيب اثنان آخران بجروح في هجوم صاروخي روسي على منطقة خاركيف شرق أوكرانيا، إذ أعلنت موسكو سيطرتها خلال الفترة الأخيرة على بلدات عدة.
وتقع منطقة خاركيف عند حدود روسيا وتتعرض لقصف متواصل منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022. وباشرت القوات الروسية هجوماً برياً جديداً في المنطقة خلال مايو (أيار) الماضي، واستهدفت روسيا بلدة سلوبوشانسمه جنوب شرقي مدينة خاركيف قرابة منتصف الليل بالتوقيت المحلي، على ما أفاد الحاكم أوليغ سينيغوبوف.
وأوضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن "منازل تضررت وقتل رجل وأصيب آخر وامرأة بجروح".
وأعطت واشنطن الأسبوع الماضي ضوءاً أخضر مشروطاً لكييف باستخدام أسلحة غربية في ضرب بعض الأهداف العسكرية داخل الأراضي الروسية في إطار جهود أوكرانيا لصد الهجمات على خاركيف.
وتتعرض منطقة خاركيف المتاخمة لروسيا ومدينة خاركيف، المركز الإداري للمنطقة للقصف يومياً، وشهدت تكثيفاً للعمليات خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد أن أطلقت القوات الروسية هجوماً جديداً على المنطقة.
الصين وقمة السلام
بدورها نفت الصين اليوم الإثنين اتهامات وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها تحاول منع دول أخرى من حضور قمة مقررة حول الحرب في أوكرانيا.
وقال زيلينسكي في منتدى أمني في سنغافورة أمس الأحد إن بكين "تعمل جاهدة اليوم على الحيلولة دون مشاركة دول في قمة السلام" التي تستضيفها سويسرا خلال يونيو (حزيران) الجاري.
وتأمل كييف أن تساعد هذه القمة في الحصول على دعم دولي واسع لرؤيتها للشروط الضرورية لإنهاء الحرب الروسية عليها.
وانتقدت الصين هذه القمة الأسبوع الماضي، معتبرة أنه سيكون "من الصعب" لها أن تشارك في غياب روسيا.
وقالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الإثنين إن "موقف الصين منفتح وشفاف، ونحن لا نمارس أي ضغوط على دول أخرى".
وأضافت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي دوري أنه "على صعيد مفاوضات السلام موقف الصين عادل، فهو لا يستهدف أية دولة أخرى، وهو غير موجه بالتأكيد ضد استضافة سويسرا لقمة السلام هذه".
وقال زيلينسكي أمس الأحد إن أكثر من 100 دولة ومنظمة أعلنت مشاركتها في المؤتمر حتى الآن، وتشدد الصين على أنها محايدة في النزاع وتسعى إلى تحقيق وقف القتال من خلال الحوار، إلا أن الدول الغربية تنتقد بكين بسبب تعزيز روابطها مع موسكو ومنحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غطاء دبلوماسياً وسياسياً لشن الحرب.
زيلينسكي في "قمة السبع"
وسيشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في "قمة مجموعة السبع" المقبلة المقررة في يونيو الجاري في إيطاليا، إما عبر الإنترنت أو حضورياً على ما قال المتحدث باسمه سيرغيي نيكيفوروف.
وقال نيكيفوروف للتلفزيون الأوكراني، "لا يمكنني أن أوكد أو أن أنفي مشاركة الرئيس حضورياً في قمة ’مجموعة السبع‘ لكن على أي حال سيكون مشاركاً أكان عبر الإنترنت أو حضورياً".
تحذير روسي لأمريكا
قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اليوم الإثنين إن الولايات المتحدة ربما تواجه "عواقب وخيمة" إذا تجاهلت تحذيرات موسكو بعدم السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة التي قدمتها واشنطن لضرب أهداف داخل روسيا.
وكان ريابكوف يعلق على قرار الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي بالموافقة على استخدام الأسلحة الأمريكية لضرب أهداف داخل روسيا متورطة في هجمات على منطقة خاركيف في أوكرانيا.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ريابكوف قوله "أود أن أحذر الزعماء الأمريكيين من مغبة الحسابات الخاطئة التي يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة... إنهم، لأسباب غير معروفة، يقللون من خطورة الرد الذي قد يتلقونه".
وأشار إلى تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي، قال فيها إن دول حلف شمال الأطلسي تلعب بالنار وتخاطر بصراع عالمي أكبر، وهو واحد من سلسلة تحذيرات من موسكو بشأن خطر التصعيد.
وأضاف أن بوتين وجه "تحذيراً مهماً للغاية ويجب أن يؤخذ بمنتهى الجدية".
وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مطلع الأسبوع أن كييف ممتنة لواشنطن للسماح لها باستخدام أنظمة الصواريخ هيمارس التي أمدتها بها في منطقة خاركيف، غير أنه أشار إلى عدم كفايتها.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن ريابكوف قوله إن محاولات كييف لمهاجمة أنظمة رادار الإنذار المبكر الروسية سيتم التصدي لها وإن موسكو قد ترد بشكل غير متكافئ على مثل هذه الخطوات.
تحرير أومانسكوي
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأحد، السيطرة على بلدة أومانسكي في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا. وقالت الوزارة في بيان، إن وحدات في الجيش الروسي "تمكنت من تحرير قرية أومانسكوي (أومانسكي بالأوكرانية) في جمهورية دونيتسك الشعبية".
وتقع بلدة أومانسكي التي كان عدد سكانها أقل من 180 شخصاً قبل بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في شباط (فبراير) 2022، على مسافة نحو 25 كيلومتراً شمال غربي دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية.
والجمعة، أشاد وزير الدفاع الروسي الجديد أندري بيلوسوف بـ"التقدم" الذي أحرزه جيشه في أوكرانيا "في كل الاتجاهات التكتيكية".
ووفقاً له، سيطرت القوات الروسية على 880 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الأوكرانية منذ الأول من يناير (كانون الثاني) 2024.
وتعلن موسكو منذ أشهر السيطرة على قرى وبلدات خصوصاً في شرق أوكرانيا وشمالها الشرقي حيث بدأت في 10 مايو (أيار) هجوماً برياً في خاركيف.
ودفع هذا الهجوم القوات الأوكرانية لإرسال تعزيزات إلى المنطقة، مما يهدد بخسارتها مناطق أخرى على الجبهة.
ويعاني الجيش الأوكراني نقصاً في العديد والذخيرة، علماً أن واشنطن أقرت الشهر الماضي مساعدة جديدة لكييف بقيمة 61 مليار دولار بعد أشهر من التجاذبات في الكونغرس الأميركي.