Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
يحدث الآن

اقتراض بريطانيا يتجاوز التوقعات بأكثر من 25.8 مليار دولار

ضغوط على وزيرة الخزانة بعدما استدانت متجاوزة التقديرات

من المقرر أن تضع الحكومة خططاً مفصلة للإنفاق الحكومي طويل الأجل خلال مراجعة الإنفاق في يونيو المقبل (أ ف ب)

ملخص

من المتوقع أن يراجع مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) في البيان الربيعي توقعاته للنمو الاقتصادي عام 2025 بصورة حادة

تجاوز اقتراض الحكومة البريطانية التوقعات الرسمية بأكثر من 20 مليار جنيه استرليني (25.8 مليار دولار) حتى الآن هذا العام، مما يزيد من الضغوط على وزيرة الخزانة راشيل ريفز قبل البيان المالي الربيعي الأسبوع المقبل.

وفي فبراير (شباط) الماضي بلغ الاقتراض 10.7 مليار جنيه استرليني (13.8 مليار دولار)، وهو رابع أعلى مستوى لهذا الشهر منذ بدء السجلات عام 1993، متجاوزاً توقعات المحللين، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS).

وبذلك ارتفع إجمال الاقتراض العام حتى فبراير إلى 132.2 مليار جنيه استرليني (171.1 مليار دولار)، متجاوزاً توقعات مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) البالغة 111.8 مليار جنيه استرليني (144.83 مليار دولار) في موازنة أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وبزيادة قدرها 14.7 مليار جنيه استرليني (19 مليار دولار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ومع استعداد وزيرة الخزانة للإعلان عن خفوض كبيرة في الإنفاق العام الأربعاء المقبل، كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن تقليص المزايا الاجتماعية للشباب وذوي الإعاقة، وهي خطوة من المتوقع أن توفر للخزانة 5 مليارات جنيه استرليني (6.4 مليارات دولار).

وقال كبير الاقتصاديين في "كيه بي أم جي" بريطانيا دينيس تاتاركوف إن بيانات المالية العامة "زادت من خطر عدم تحقيق ريفز لأهدافها المالية في تحديث التوقعات الأسبوع المقبل". وأضاف "ستظل تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) عاملاً رئيساً، لكن قد لا يكون هناك مجال كبير أمام وزيرة الخزانة لتأجيل القرارات الرئيسة المتعلقة بالضرائب والإنفاق إلى موازنة الخريف".

وقالت مديرة القطاع العام والضرائب في معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز (ICAEW) أليسون رينغ لصحيفة "التايمز"، "السؤال الرئيس هو ما إذا كانت ريفز ستتمكن من تأجيل الزيادات الضريبية الكبيرة أو خفوض الإنفاق حتى موازنة الخريف"، مشيرة إلى أن الأرقام الصعبة للمالية العامة في فبراير الماضي قد "تجبرها على التحرك مبكراً". ومن المقرر أن تضع الحكومة خططاً مفصلة للإنفاق الحكومي طويل الأجل خلال مراجعة الإنفاق في يونيو (حزيران) المقبل.

وقال السكرتير الأول للخزانة دارين جونز "يجب أن نمضي قدماً وبوتيرة أسرع لإنشاء دولة مرنة ومنتجة تعمل لمصلحة المواطنين. لهذا السبب نعيد تركيز القطاع العام على مهامنا، وللمرة الأولى منذ 17 عاماً نراجع كل بنس من أموال دافعي الضرائب بدقة لضمان أنه يسهم في تأمين مستقبل بريطانيا من خلال خطة التغيير".

المالية العامة في "حال خطرة"

ويعتقد أن النمو الاقتصادي البطيء إلى جانب الارتفاع الحاد في كلفة اقتراض الحكومة قلص هامش الخطأ البالغ 9.9 مليار جنيه استرليني (12.8 مليار دولار) الذي تمتلكه ريفز مقابل قاعدتها المالية الرئيسة، والتي تقتضي تمويل الإنفاق اليومي للحكومة من عائدات الضرائب خلال خمس سنوات. وبموجب هذه الأهداف يتعين على وزيرة الخزانة أيضاً خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمال بين العامين الرابع والخامس من توقعات مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) الاقتصادية.

وقال مدير الأبحاث في مؤسسة "ريزوليوشن فاونديشن" البحثية جيمس سميث إن المالية العامة في "حال خطرة"، مضيفاً أن ريفز في حاجة إلى إعلان بعض إجراءات التشديد المالي لتحقيق أهدافها.

وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) بأن الإنفاق الحكومي على خدمة الدين في فبراير بلغ 7.4 مليار جنيه استرليني (9.5 مليارات دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الشهر نفسه من العام الماضي.

اقرأ المزيد

وبلغت الخصوم المالية الصافية للقطاع العام باستثناء البنوك العامة، والتي تعد المقياس الجديد للحكومة في شأن الدين العام، 82.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمال في فبراير الماضي، بزيادة قدرها 2.3 نقطة مئوية خلال العام الماضي، بينما وصل صافي دين القطاع العام، وفق المقياس القديم، إلى 95.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمال.

وأشار مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) إلى أن الإيرادات الضريبية خلال العام حتى فبراير الماضي ارتفعت بمقدار 34.3 مليار جنيه استرليني (44.4 مليار دولار) لتصل إلى 941 مليار جنيه استرليني (1.2 تريليون دولار) في حين زاد الإنفاق العام بمقدار 41.7 مليار جنيه استرليني (54 مليار دولار) ليتجاوز تريليون جنيه استرليني (1.2 تريليون دولار).

النمو الاقتصادي يتعرض لضغوط

وقالت نائبة مدير المالية العامة في المكتب جيسيكا بارنابي إن "الاقتراض في القطاع العام خلال فبراير الماضي بلغ 10.7 مليار جنيه استرليني (13.8 مليار دولار)، وهو ما يمثل استقراراً مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لكن إجمال الاقتراض منذ بداية السنة المالية حتى الآن ارتفع بنحو 15 مليار جنيه استرليني (19.4 مليار دولار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي".

وأبقى بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) الأسبوع الماضي على أسعار الفائدة من دون تغيير عند 4.5 في المئة، وأشار إلى أنه سيخفضها تدريجاً على مدار العام. وقد يواجه النمو الاقتصادي في بريطانيا مزيداً من الضغوط بسبب السياسات الجمركية المتقلبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي حذر بنك إنجلترا من أنها "فاقمت" التوترات الجيوسياسية وزادت من تقلبات الأسواق المالية.

ومن المتوقع أن يراجع مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) في البيان الربيعي توقعاته للنمو الاقتصادي عام 2025 بصورة حادة، إذ قد يخفض تقديراته من نسبة اثنين في المئة التي كان توقعها في موازنة أكتوبر 2024.