Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
اقرأ الآن

معركة الهلال والفلك والمطابخ تسلي المصريين قبل العيد

جدل واسع بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية وموجة سخرية على مواقع التواصل

أعلنت دار الإفتاء المصرية عدم ثبوت رؤية هلال شهر شوال لعام 1446 هجرياً وفقاً للرؤية البصرية الشرعية (أ ف ب)

ملخص

صدمة جماهيرية في مصر بعد إعلان دار الإفتاء عدم ثبوت رؤية هلال شوال، مما يعني استمرار الصيام يوماً إضافياً. الجدل يتصاعد بين مؤيدي الحسابات الفلكية التي تنبأت بالعيد وبين المعتمدين على الرؤية الشرعية، وسط موجة من السخرية والاستياء الشعبي.

ظن الملايين - بظن أقرب إلى اليقين - أنهم صاموا آخر يوم في رمضان. واعتقدوا أن الشهر الفضيل انقضى، وأن العيد في اليوم التالي. وحسبوا أن روتين الصيام لملم أشياءه ويستعد للرحيل، وأن مرحلة "الزبادي" والتمر انتهت وحانت فقرة الكعك والبسكويت والشاي بالحليب.

أغلقت المطابخ، وأشهرت الغالبية من النساء القائمات عليها وقلة من الرجال الضالعين فيها، أن يوم السبت الموافق الـ29 من رمضان هو اليوم الأخير في تحضير الولائم وإعداد المآدب وتنويع الأصناف وإرضاء كل الأذواق، وأن تاليه يوم الأحد هو الموافق الأول من شوال، وفيه تغيب المائدة الرمضانية التي استهلكت القوى واستنفدت الطاقات وأهدرت الساعات. وافترض الصائمون أنه حان وقت الفسيخ والرنجة (الأسماك المملحة) التي اعتاد مصريون الخروج من رمضان رأساً إليها، وقبلها "كحك" وبعدها "غريبة" ولا مانع من "بسكويت النشادر" وما تيسر من كعك العجوة وجوز الهند والقرفة.

صدمة المتابعين

مع مدفع إفطار يوم الـ29 من رمضان جلست الملايين أمام الشاشات تأكل ببطء وتتنفس بعمق، وتتبادل حديثاً قوامه "مر الشهر كالهواء سريعاً خفيفاً" و"لم نشعر به" و"انتهى وكأنه بدأ أمس". إنه الحديث الذي تغير 180 درجة عن الأيام الـ28 السابقة، بين شاك من صداع ومتضرر من وخم ومتبرم من عدم اتزان، ومستاء من تداخل روتين النهار على إيقاع الليل.

وبينما الجموع غارقة في المضي قدماً للتجهيز لأنشطة العيد الذي هو بكل تأكيد خلال اليوم التالي، الأحد الموافق الـ30 من مارس (آذار)، والذي كان يفترض أن يكون الأول من شوال، إذ بمفتي الديار المصرية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم نظير عياد يطل على الملايين الواثقة الآمنة المطمئنة، مخبراً إياهم بنبرة هادئة لكن حاسمة بأن "اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، استطلعت هلال شهر شوال لعام 1447 هجرياً، وذلك بعد غروب شمس يوم السبت الـ29 من شهر رمضان لعام 1446 هجرياً"، وأنه "تحقق شرعاً" وهنا اتسعت العيون وتسارعت دقات القلوب وتوقف الجميع لحظات عن الأنشطة الأحاديث لسماع ما ظنوا أنهم يعرفون وما اعتقدوا أن تحصيل حاصل، لكن جاءت الكلمات عكس ما كانوا يتوقعون "تحقق شرعاً من نتائج هذه الرؤية البصرية الشرعية الصحيحة عدم ثبوت رؤية هلال شهر شوال لعام 1446 هجرياً".

العيد باكر

ولأن موعد العيد وتوقيت انتهاء شهر رمضان والاستعدادات لليوم التالي اجتاحت ملايين البيوت المصرية، سواء من آمن بالعلم واتبع ما أعلنته الحسابات الفلكية أو من تابع ما يكتب في الصحافة وما يذكر في الإعلام المرئي والمسموع، أو من اكتفى بما يردده الأهل والأصدقاء من أن العيد يوم الأحد، فقد جاء بيان دار الإفتاء وإلقاء المفتي له بمثابة صدمة غير متوقعة، ومفاجأة لم تكن في الحسبان.

ووصل الأمر ببعض إلى درجة الشك في قوة السمع لديهم أو خالجهم التباس، إذ ربما المفتي قال "تحقق ثبوت" ولم يقل "عدم ثبوت". وهرعت الجموع المتشككة إلى الـ"سوشيال ميديا"، فإذ هي نيران مشتعلة ليس فقط من القيل والقال، ولكن من الميمز والنكات التي يتبادلها شعب الأثير من باب التنفيس وليس فقط التنكيت.

لعلها من المرات القليلة، أو بالأحرى النادرة التي يتسلق فيها "مفتي مصر" و"مرصد حلوان" و"الحسابات الفلكية" و"صدمة العيد" و"المفاجأة الكبرى" قمة التريند، بينما المنطقة على صفيح غزة واليمن ولبنان الساخن، وبينما الكوكب في قبضة نظام عالمي جديد يجري وضع لمساته الغريبة، وفي قول آخر المميتة، منذ دخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب البيت الأبيض خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

قمة التريند

هذا الصعود غير المتوقع والغزو غير المرتقب لمسألة العيد ورمضان والهلال لقمة التريند، والشد والجذب، والرأي والرأي الآخر، تعكس حجم المفاجأة ووقع الإعلان المباغت عما وصفه بعض بـ"مد العمل" برمضان و"تأجيل " العيد، وما برره آخرون بأنه العمل بالرؤية الشرعية وقواعد الشريعة، وما عدته القاعدة الشعبية العريضة مفاجأة غير سعيدة لمن أعياه الصيام وأنهكه تغير ساعات النوم والصحيان، وسعيدة لرافعي راية "ليت العام كله رمضان".

فريق "مد العمل" برمضان ينقسم إلى قسمين، الأول نظر إلى الروزنامة فوجدها تشير إلى أن الـ29 هو اليوم الأخير في رمضان، أو اطلع وتابع وسائل الإعلام فوجدها تتحدث عن أن رمضان 29 يوماً، أو أخبره الأهل والأصدقاء أن العيد يوم الـ30 من مارس. والثاني يمسك بتلابيب الحسابات الفلكية، التي قال عنها علماء الفلك إنها دقيقة بنسبة 100 في المئة، وذلك عملاً بمبدأ الإيمان بالعلم وانتهاء زمن الاعتماد على رؤى العين التي تخطئ وتصيب، والتي قد تتأثر بنسبة تلوث أو تراكم سحب أو تواتر غيوم، وهو المبدأ الذي يتفق معه علماء الدين أحياناً ويقرونه، ويعارضونه أحياناً ويرفضونه.

حسم الجدل ومزيد منه

وبدلاً من أن تحسم عناوين "دار الإفتاء تحسم الجدل حول الرؤية بالعين والحسابات الفلكية" الجدل، أشعلت مزيداً منه. المفتي نظير عياد قال في تصريحات صحافية إن دار الإفتاء المصرية تعتمد على الرؤية البصرية الشرعية مع الاستفادة من الحسابات الفلكية الدقيقة، وذلك بأن تكون الحسابات الفلكية مرجعاً مساعداً لمعرفة إمكانية رؤية الهلال، دون أن تحل محل الرؤية الشرعية، والتي تعد الأساس في تحديد بدايات الأشهر الهجرية وفقاً لما أقرته الشريعة الإسلامية.

 وأشار عياد إلى أن اختلاف رؤية الهلال بين الدول أمر طبيعي، وذلك نتيجة لاختلاف ظروف الرؤية من مكان إلى آخر، وهو ما يؤدي إلى اختلاف بداية العيد في بعض البلدان، مشيراً إلى أن الإسلام أتاح لكل بلد أن يتبع رؤيته الخاصة، وفقاً لما يحدده علماؤه بحسب المعايير الشرعية والفلكية الصحيحة.

التنقيب في الأرشيف

بعض من الخبثاء والمشاغبين أمضى ليلته الرمضانية "الإضافية" في التنقيب في أغوار الأرشيف والبحث في دهاليز الماضي القريب. وجاءت نتائج التنقيب مدهشة ومخرجات البحث ملهمة. على سبيل المثال لا الحصر، وجد المنقبون أن "الحساب الفلكي إحدى وسائل إثبات ظهور الهلال، ودلت الأدلة من القرآن والسنة المطهرة والمعقول على أخذ واعتبار الحساب الفلكي، وجمهور العلماء على اعتباره، وأن معارضته للرؤية البصرية الصحيحة غير ممكن فإن الحساب الفلكي قطعي، ولما كانت الرؤية البصرية مظنة الخطأ فإنها إن خالفت الحساب الفلكي فلا يعتد بها، لأن القطعي مقدم على الظني". وصدرت هذه الفتوى يوم الـ10 من ديسمبر (كانون الأول) 2011 برقم 2345، عن فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد، وقت كان مفتي مصر.

ثقة معهد الفلك

لم تكن وحدها الفتوى هي المتأرجحة بين اعتبار الحسابات الفلكية قاطعة، وأن الرؤية البصرية لو خالفت الحساب الفلكي لا يعتد بها من جهة (2011)، وبين الاعتماد على الرؤية البصرية الشرعية مع الاستفادة من الحسابات الفلكية، بحيث تكون الأخيرة مرجعاً مساعداً لمعرفة إمكانية رؤية الهلال دون أن تحل محل الرؤية الشرعية (2025)، لكن انضم لها المعهد القومي للفلك، لا في الرأي ولكن في التأرجح.

خلال الـ28 من الشهر الجاري، أكد رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية طه رابح ضمن تصريحات صحافية أن ما أعلنه "مركز الفلك الدولي" عن استحالة رؤية هلال شوال يوم السبت (29 الجاري) في عدد من الدول ومنها مصر، ليس له أي أساس من الصحة. ووصف حسابات المعهد الفلكية بـ"القاطعة والدقيقة 100 في المئة"، وأن للمعهد تاريخاً طويلاً في علوم الفلك وحساباته.

اقرأ المزيد

وأضاف أن "هلال شوال سيكون وُلد مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت القاهرة المحلي يوم السبت الـ29 من رمضان 1446هـ، الموافق 29/3/2025م (يوم الرؤية)، أي إن الاقتران قد حدث بالفعل والهلال قد وُلد"!

ليس هذا فحسب، بل أشار رابح إلى الفريق الصيني الذي يشارك الفريق المصري من علماء الفلك هذا العام جهود رصد وتصوير هلال شوال من مرصد حلوان، وذلك باستخدام "أكبر تلسكوب في الشرق الأوسط للرد على ادعاءات مركز الفلك الدولي"، وهي "الادعاءات التي أشارت إلى أن أول أيام العيد سيوافق الإثنين.

وأبدى رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية تعجبه ممن يرددون أن أول أيام العيد الإثنين، مؤكداً مرة أخرى أن القمر سيظل في سماء القاهرة 11 دقيقة، وأن الحسابات الفلكية قطعية ودقيقة.

وأشار إلى أنه "سيتم عرض تفاصيل الحسابات الفلكية ودقتها على فضيلة المفتي، وهو من سيعلن الرؤية الشرعية"، وهو ما حدث، ولكن جاء الإعلان مناقضاً لكل ما سبق!

الصدمة ونعوتها

القليلون من المطلعين على الأخبار من مصادرها وتصريحات العلماء من منابعها وتحليلات المراكز من أصولها انتابتهم صدمة، بعضهم وصفها بـ"الغاضبة" واكتفى بعض آخر بها دون نعوت حرجاً أو حرصاً أو تحسباً لأن تكون مثيرة لغضب علماء الدين، أو ازدراء الممسكين بتلابيبهم.

اللافت أن الشد والجذب على أثير الـ"سوشيال ميديا" بين الممتعضين لمخالفة الحسابات الفلكية العلمية الموصوفة بالدقيقة، والمنعوتة بالصحيحة 100 في المئة، وبين السائرين خلف علماء الدين دون النظر إلى علماء العلم، وإقحاماً لعلوم الدنيا في شؤون الدين والآخرة، بل وربما يزدرون العلم ويعادون القائمين عليه باعتبار ما يصدر عنهم تدخلاً في شؤون الدين أو خوفاً من تهمة ازدراء رمضان بلغ أشده خلال الساعات القليلة الماضية. ووصل الأمر ببعض من الممسكين بتلابيب وجلابيب رجال الدين إلى وصف الفريق الغاضب من إلغاء الحسابات الفلكية أوصافاً وصلت إلى "المرتد" وبالطبع "عدو الدين".

لحسن الحظ أن هذه المعارك المحتدمة تظل – على رغم فجاجتها وتطرفها- هامشية، وتصر غالبية المصريين على رغم مفاجأة استمرار رمضان وما وصفه بعض بـ"تأجيل" العيد، على اللجوء إلى الدعابة والاحتماء بالنكتة حتى لو تبعثرت خطط العيد، وتبدلت جداول الزيارات والسفريات والنزهات.

زبادي أم رنجة؟

وفي دقائق معدودة، تحولت أسئلة استطلاع الهلال من "زبادي (لبن) ولا رنجة؟" و"نوم ولا صحيان؟" و"نتحمم أم نتريث؟" و"نفتح المطبخ أم نبقي على إغلاقه؟" "تكبيرات العيد أم ابتهالات النقشبندي؟" إلى ردود فعل "وماذا عن الكحك (الكعك) الذي أفرج عنه والفسيخ الذي خرج من مخابئه" و"وماذا عن البنات والسيدات اللاتي ذهبن إلى الكوافير والرجال الذين حلقوا ودفعوا آلاف الجنيهات؟".

"وماذا عن محال الفول المخصص للسحور والتي أغلقت لإجازة العيد قبل بيان الإفتاء؟"وهناك كم اعتمد منهج طلب المراجعة وعمل مناشدة. بين "بص (أنظر) كويس يا مولانا" و"وحياة ولادك راجع نفسك" و"اخبط التلسكوب بيدك كده يا مولانا" و"ماذا عن الثلاجات (البرادات) الخاوية يا مولانا؟"، وغيرها من التعليقات والأسئلة تتوالى منذ إعلان دار الإفتاء، وهي التعليقات التي لا تخلو من نبرة لوم للعلماء غير القادرين على الاتفاق والواقفين على جبهتي العلم والدين.

إغلاق هذه أو تلك

بعض دعا مازحاً إما إلى إغلاق المراكز والمعاهد العلمية الفلكية، أو ترشيد نفقات المؤسسات الدينية الرسمية، وذلك بحسب ميل الدولة إلى هذه أو تلك. وآخرون ملوا التنكيت وأنهكهم الهبد المستمر من الجميع بين إفتاء في الفلك وتنظير في الرؤية، وتحميل الهلال معاني سياسية وأغراضاً اقتصادية وإسقاطات جيوسياسية، فأعلنوا رفضهم التأرجح المستمر بين الارتكان على علم مؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، والارتكاز على رؤية العين والقول بأنها الشرع والشريعة.

اللافت أن جدلية الهلال الذي لم يظهر وحساب العلم الذي لم يؤخذ به وبيان دار الإفتاء الذي أدهش الجميع، انعكس مشاعر وطنية وكذلك استقطابية. وهناك من رأى في "قرار" دار الإفتاء بأن العيد يوم الإثنين لا الأحد استقلالية وطنية حميدة، وثقة في النفس عميقة.

وكالعادة، وجد أعضاء وأتباع ومتعاطفو جماعات الإسلام السياسي منفذاً يتسللون منه إلى عوالم الهبد ودهاليز بث الفتنة ونثر السموم.

وللإسلام السياسي دور

شخصيات تنتمي لجماعات وتيارات الإسلام السياسي ومعروفة بدعمها الكامل والكلي للرؤية بالعين المجردة اتباعاً للشرع دون اجتهاد والشريعة دون تحديث، انتفضت معربة عن رفضها لعلمانية حسابات المعهد القومي للفلك، وذلك قبل بيان دار الإفتاء. وحين صدر البيان، وذيل بتأكيد أن الاحتكام أولاً وأخيراً هو للرؤية بحسب الشرع والشريعة على أن تكون الحسابات الفلكية مكملة لا مقررة، لم يعاود هؤلاء انتفاضتهم عكسياً، بل التزموا الصمت الرهيب.

وآخرون من التيار نفسه نفضوا عن أنفسهم فجأة غبار الرؤية وجدال الفلك، وأعلنوا أن المصيبة ليست في الخلاف بين يومي الأحد والإثنين أو بين الشرع والفلك، بل في رغبة محمومة للاحتفال والفرح بينما المنطقة مشتعلة بالحروب والصراعات، وهو ما يعني مطالبة ضمنية بعدم الاحتفال في مصر تحديداً والتوقف عن البهجة بين المصريين دون غيرهم.

الساعات القليلة المتبقية في رمضان، والتي أطلق عليها بعض "وقتاً إضافياً" أو "إكسترا تايم"، اختار بعض أن يمضيها في التنظير السياسي والتشريح المعرفي والتفنيد بناءً على علم أو من دون.

تنظير في الوقت الإضافي

صورة مفتي الديار المصرية نظير عياد وهو يتلو بيان الدار أُخضعت لعيون "كولومبو" الفاحصة وقدرات شيرلوك هولمز الماحصة. بين مجسم خشبي لخريطة فلسطين والقدس عاصمتها وضع بعناية لافتة يمين المفتي، واعتبار ذلك تأكيداً سياسياً للموقف المصري وإشهاراً على سبيل التكرار لرفض التهجير، وتلويحاً بأن قرار إعلان العيد في مصر والمناقض لحسابات المعهد القومي للفلك يأتي في إطار المنافسة المكتومة بين أولوية العلم وتسييد الدين، أو بين رجال ونساء العلوم الدنيوية من جهة ورجال العلوم الدينية من جهة أخرى، وإغراق في اعتبار اختلاف الرؤى بين علماء الفلك والمشايخ، وكذلك اختلاف توقيت العيد بين الدول العربية والإسلامية وبعضها بعضاً من علامات الفرقة ودلالات الاختلاف، وغيرها من التحليلات والتكهنات التي يمكن اعتبارها جديرة بالتفكير، أو مجرد خيالات أو تجليات صيام الساعات الأخيرة من رمضان.

الطريف أن السويعات القليلة التي تبعت بيان دار الإفتاء المفاجئ شهدت تفجر آلاف الفيديوهات التي صنعها سكان الـ"سوشيال ميديا" على الأثير. بين فيديوهات تنظير وتحليل يدلو بها مؤثرون وصانعو محتوى، بعضهم متخصص في الطبخ وبينهم معروف في عالم الأزياء أو تخصص نميمة فنانين أو غيبة رياضيين تشرح أسرار الهلال وتحلل ألغاز التوقيت، و"ريلز" ضاحكة لأشخاص تحمموا "حماية" العيد، أو تخلصوا من البسبوسة والكنافة وأخرجوا الكحك والغريبة، أو صففوا شعرهم وحلقوا ذقونهم ليفاجأوا بأن العيد غداً وليس اليوم، رفع هؤلاء شعار "كل تأخيرة وفيها خيرة".

المزيد من منوعات