Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العلاقات المصرية- الأوروبية نحو فصل جديد... فكيف سيشكله اليمين؟

على نقيض الصخب العالمي الذي أحدثه صعود اليمين المتشدد تنبئ تحليلات المراقبين بعلاقات تعاون أوسع مع القاهرة

السيسي يتوسط قادة الاتحاد الأوروبي عقب توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية في القاهرة (أ ف ب)

في مارس (آذار) الماضي، وقع الاتحاد الأوروبي مع مصر صفقة كبيرة بقيمة 7.4 مليار دولار، تستهدف التعاون بين الطرفين في مجالات عدة، وبصورة رئيسة منع الهجرة غير النظامية عبر البحر إلى أوروبا، وفي الوقت نفسه تعزيز الاقتصاد المصري المتعثر وسط منطقة مضطربة تدفع بتدفقات من اللاجئين، لا سيما بعدما طرأت تحديات إضافية متعلقة باستقبال لاجئين من السودان وغزة، جنباً إلى جنب مع اللاجئين والمهاجرين من نقاط صراع أخرى في المنطقة. 

ينطوي الاتفاق الذي يأتي بعنوان "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، على صرف الأموال الأوروبية لمصر على شرائح بين عامي 2024 و2027 وتُقسّم إلى قروض بقيمة 5 مليارات يورو واستثمارات بقيمة 1.8 مليار يورو في مجالات تتعدد بين الرقمنة والتحول في مجال الطاقة، وخُصصت منح بقيمة 600 مليون يورو تشمل تحديد نحو 200 مليون يورو لإدارة مسألة الهجرة، بينما توجه الأموال الأخرى نحو الاستثمار والمشاريع الثنائية والمساعدة المالية الكلية.

ينسجم الاتفاق مع سلسلة من الاتفاقات المماثلة التي وقعتها بروكسل مع الدول الواقعة على أطرافها، بحيث يهدف القادة الأوروبيون إلى الحد من الهجرة غير الشرعية إلى الكتلة. ومع ذلك، فإن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر وأوروبا تأتي بعد مفاوضات استغرقت أكثر من أربعة أعوام، وأثمرت في نهاية المطاف عن توفير "مساعدات للاقتصاد الكلي" انطوت على قروض بقيمة 5 مليارات يورو. والأسبوع الماضي، وقع الجانبان مذكرة تفاهم للتمويل خلال مؤتمر الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي ومصر في القاهرة لصرف ما يصل إلى مليار يورو من المساعدات المالية الكلية. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وطنيون من أجل أوروبا

جاء اتفاق مارس قبل نحو شهرين من انتخابات البرلمان الأوروبي التي حقق فيها اليمين المتشدد فوزاً غير مسبوق، وكان مفهوماً آنذاك أن الاتفاق يأتي في إطار الحملة الانتخابية التي قامت فيها قضية الهجرة بدور أساس. فعند توقيع الاتفاق الذي حضره ستة من القادة الأوروبيين جنباً إلى جنب مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أشادت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني بالصفقة باعتبارها فرصة لمنح "سكان أفريقيا" فرصة "عدم الهجرة" إلى أوروبا، وقالت إن أفضل طريقة يمكن من خلالها إقناع الناس في الجنوب العالمي بعدم الهجرة إلى أوروبا ليست فقط تفكيك عصابات تهريب البشر، بل "إعادة تأكيد حقوقهم" في القارة الأفريقية والمساعدة في تطوير اقتصاداتهم،مضيفة أن "هذا بالضبط ما نفعله اليوم".

حققت أحزاب اليمين الأوروبي بأطيافها من الوسط حتى أقصى اليمين،مكاسب كبيرة في انتخابات البرلمان الأوروبي التي أجريت الشهر الماضي،لكن اللافت كانت تلك المكاسب التي حققتها أحزاب أقصى اليمين (اليمين المتشدد)، فاستطاع حزب الحرية المناهض للهجرة بزعامة غيرت فيلدرز، اقتناص خمسة مقاعد إضافية، فضلاً عن فوز مفاجئ في الانتخابات الوطنية الهولندية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وجاء نظيره النمسوي الذي يحمل الاسم نفسه، الأول بين منافسيه بنتيجة 25.7 في المئة من الأصوات، وكذلك حصل حزب "فيدس" المجري بزعامة فيكتور أوربان على 44 في المئة من الأصوات.

عقب إعلان النتائج، قال زعيم حزب الحرية النمسوي هربرت كيكل أمام حشد من أنصاره المحتفلين بفوز حزبه في الانتخابات الأوروبية إن ذلك يمثل "حقبة جديدة في السياسة". 

وبينما تجري الأحزاب اليمينية المتشددة مفاوضات في ما بينها لشكيل تحالفات، فبحلول الجلسة الأولى للبرلمان الأوروبي المقررة في الـ16 من يوليو (تموز) الجاري، سيكون واضحاً شكل الطيف اليميني في البرلمان الأوروبي. وبالفعل أعلنت أمس الثلاثاء زعيمة اليمين المتشدد في فرنسا مارين لوبن واليميني الإيطالي ماتيو سالفيني انضمامهما إلى تحالف "وطنيون من أجل أوروبا" الذي كشف عنه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ليصبح ثالث أكبر تحالف سياسي في البريلمان الأوروبي وأكبر كتلة يمينية متشددة على الإطلاق في تاريخ المجلس.

بُعدين من المصلحة المشتركة

وبينما يتغير المشهد الأوروبي ويتجه نحو اليمين المعادي للمهاجرين، تزداد أهمية استقرار دول الجنوب بالنسبة إليه وربما يسعى إلى مزيد من التعاون مع حكومات المنطقة، وبطبيعة الحال مصر في مجال مكافحة قوارب المتسللين عبر سواحل البحر المتوسط. 

وفي هذا الصدد هناك بعدان أساسيان يمكن لمصر الاستفادة منهما وهما البعد الاقتصادي في ما يتعلق بدعم الاقتصاد الوطني لضمان استمرار استقرار البلاد وهو أمر لا يتعلق بقوى اليمين فحسب، بل بالتوجه الأوروبي العام أيضاً بالنظر إلى الأهمية الجيوسياسية لمصر، والبعد السياسي المتمثل في مكافحة الإرهاب وجماعات الإسلام السياسي.  

في حين يقول المراقبون الذين تحدثوا إلى "اندبدنت عربية من لندن وبروكسل والقاهرة إن الشراكة الاستراتيجية ربما لم تتأثر بصورة مباشرة بالانتخابات الأوروبية، إذ إن المفاوضات مستمرة منذ فترة، وتسارعت بعد الحرب بين حركة "حماس" وإسرائيل، لكنهم يتفقون على أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين كانت حريصة على إبرام اتفاق مع مصر لأسباب سياسية جزئياً، نظراً إلى أن الهجرة قضية مهمة لأعضاء كتلة "حزب الشعب الأوروبي" التي تنتمي إليها، وتم وضع اتفاق الشراكة في إطارها، في الأقل جزئياً كصفقة لتعزيز التعاون في مجال الهجرة. 

ترى متخصصة الأمن لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والباحثة لدى جامعة باري في إيطاليا، روبرتا لا فريز، أن التحرك السياسي الأخير للاتحاد الأوروبي في بعض دول شمال أفريقيا، بما في ذلك مصر، هو الدليل الأكثر مباشرة على الضغط السياسي الذي تمارسه مقاربة الجماعات اليمينية المتشددة داخل المؤسسات الأوروبية، قبل وقت طويل من انتخابات يونيو (حزيران) الماضي.

 

فخلال الأعوام الأخيرة، وبسبب قلقها في المقام الأول من زيادة المنافسة الانتخابية من قبل اليمين المتشدد، تحولت بعض الأحزاب الأوروبية الوسطية والمحافظة إلى مواقف لا تتعارض تماماً مع مواقف اليمين المتشدد. وفي الوقت نفسه، تمكنت الأحزاب اليمينية من استقطاب الخطاب، خصوصاً حول بعض القضايا المحددة مثل الهجرة والأمن، بالتالي التأثير أيضاً في الخط السياسي للأحزاب الديمقراطية الليبرالية.

ويبدو أن هذا هو ما حدث في حالة مصر، إذ أظهرت رئيسة المفوضية الأوروبية أنها تريد دمج مواقف بعض القادة اليمينيين المتشددين بصورة متزايدة في عمل مجموعة يمين الوسط. وبهذا المعنى تقول لا فريز إن أورسولا فون دير لاين أصبحت مروجاً مباشراً لسياسة الاتحاد الأوروبي التي تركز على محورين، الأول كان إضفاء الطابع الخارجي على إدارة مسألة الهجرة، والثاني التأطير المتزايد للهجرة باعتبارها تهديداً للأمن الأوروبي. 

شريك استراتيجي

لا توجد أعداد كبيرة تُذكر في ما يتعلق بالهجرة المباشرة من مصر إلى أوروبا، لكن عدد المصريين الذين يسافرون عبر ليبيا لعبور البحر المتوسط ​​آخذ في التزايد، ففي 2023 وصل 13639 مصرياً بصورة غير شرعية إلى أوروبا، وفق أرقام منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، فضلاً عن أن مصر تعدّ دولة عبور لمهاجرين غير شرعيين من دول أخرى. ويتفق المراقبون في القاهرة وأوروبا على أن مصر تضطلع بدور أساسي في مكافحة الهجرة غير الشرعية، إذ تعدّ "شريكاً استراتيجياً" أكثر حساسية للاتحاد الأوروبي، نظراً إلى سكانها البالغ عددهم 107 ملايين نسمة وقربها من مناطق غير مستقرة مثل قطاع غزة والسودان الغارق في حرب أهلية، فتضم البلاد نحو 9 ملايين مهاجر ولاجئ، وفق الهيئة الأممية.

ويقول الزميل الرفيع لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أنتوني دوركين إن القادة في أوروبا حريصون على إبرام صفقة مع مصر لأنهم يدركون الضغط الذي تعانيه البلاد بسبب سلسلة من الصدمات الأخيرة التي تتعدد بين وباء "كوفيد- 19" والحرب الروسية في أوكرانيا، وخصوصاً منذ حرب غزة، حيث تقوم مصر بدور جيوستراتيجي مهم. ويضيف أن القادة الأوروبيين يشعرون بالقلق من أن الأزمة الاقتصادية في مصر يمكن أن تؤدي إلى عدم الاستقرار وربما تشجع مزيداً من الهجرة إلى أوروبا. كما أنهم يرغبون في الإقرار بالدور التعاوني الذي تقوم به القاهرة حالياً في مجال الهجرة. 

ويردف دوركين أنه في حين "يدرك القادة الأوروبيون مشكلات حقوق الإنسان في مصر، لكنهم حريصون على دعم البلاد واستغلوا الخطوات الأخيرة التي اتخذتها (مثل صياغة استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان وإحياء لجنة حقوق الإنسان) كدليل على ذلك، ومن جانبها تبذل القاهرة ما يكفي من جهود كي يستمر الدعم الأوروبي".

يرى مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والعضو السابق في مجلس النواب المصري عماد جاد أنه لا يمكن لأوروبا تحمل سقوط مصر، ويقول "الاتحاد الأوروبي استشعر الخطر مع حربي السودان وغزة... فالأوروبيون يهمهم بصورة أساسية استقرار الأوضاع في مصر سياسياً واقتصادياً، وبالطبع التعاون معها في صد موجة اللاجئين وأن تقوم القاهرة باستيعابهم وإعادة تأهيلهم وإعادتهم إلى أوطانهم عندما تسمح الظروف". وإذ يعرب جاد عن اعتقاده بأن مصر تستفيد من قضية اللاجئين والهجرة وصعود اليمين المدرك لأهمية دورها المحوري في هذا الصدد، يشير إلى أن القاهرة لم تبتز الأوروبيين مثلما فعلت أنقرة عام 2014، بل اكتفى المسؤولون الرسميون بالحديث عما يشكله تدفق اللاجئين من ضغط على الخدمات وخزانة الدولة.

اتفاقات جديدة ووضع استثنائي

على نقيض الصخب العالمي الذي أحدثه صعود اليمين المتشدد، تنبئ تحليلات المراقبين بعلاقات تعاون أوسع مع مصر، فيقول دوركين إن اليمين المتشدد ينظر إلى الهجرة على أنها قضية مهمة، والمخاوف حيالها تشكل بالفعل سبباً أساسياً للسياسات التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي الآن، كما أن التحالف الذي يقود المفوضية الأوروبية سيظل وسطياً كما كان من قبل. 

وتتوقع لا فريز أن يؤدي الوجود المتزايد لليمين المتشدد في أوروبا إلى إبراز المسار الذي تم اتباعه بالفعل قبل انتخابات يونيو 2024 مع تحول الوسطيين والمحافظين إلى مواقف مماثلة لمواقف اليمين المتشدد، خصوصاً في ما يتعلق بسياسة الهجرة. فمن المرجح أن تتم إدارة الظاهرة خارج حدود الاتحاد الأوروبي، و"لذلك من المحتمل أن يتم التوصل إلى اتفاقات جديدة مماثلة، وفي الوقت نفسه يمكن تعزيز تلك التي تم التوصل إليها بالفعل، بما في ذلك الاتفاق مع مصر".

ومع ذلك، يقول أستاذ السياسة في جامعة القاهرة حسن نافعة إن ما حدث على صعيد توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية الذي قدمت أوروبا بموجبه مساعدات كبيرة إلى مصر هو وضع "استثنائي" وليس دائماً، ويضيف أن هناك حرصاً أوروبياً على ألا تنهار الدول الكبرى في الشرق الأوسط والبحر المتوسط لأن انهيارها سيؤدي إلى كارثة من ناحية أعداد المهاجرين غير الشرعيين، لكن في الوقت نفسه فإن "حُسن استخدام هذه المساعدات يتوقف على كفاءة الأنظمة السياسية المتلقية، فالمانح ربما يكون سخياً لكن المتلقي غير قادر على استخدام هذه المعونات بكفاءة في الأغراض التي خصصت لها"، مشيراً إلى أن هناك قضايا كثيرة تتعلق بالفساد وغياب الحريات وضعف دور المجتمع المدني تشكل عائقاً كبيراً للتنمية في دول جنوب البحر المتوسط. 

ويتفق دوركين مع نافعة أنه في حين سيساعد تمويل الاتحاد الأوروبي على استقرار الاقتصاد المصري على المدى القصير، لكن القاهرة "ستستخدم ببساطة شريان الحياة هذا لمواصلة السياسات الاقتصادية التي أسهمت في المشكلات ذاتها التي يعانيها الاقتصاد".

مواجهة خطر الإرهاب 

ثمة أرضية أخرى يمكن لمصر الوقوف عليها مع اليمين الأوروبي، لا سيما الجناح المتشدد منه الذي ينظر إلى المهاجرين على أنهم يشكلون تهديداً ثقافياً، لكن الأهم هو ما يتعلق بالأمن إذ تثير جماعات الإسلام السياسي المتطرفة مخاوف واسعة في أنحاء أوروبا. ووفق تقرير صدر في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عن برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة، فمن دون استثناء، إن جماعة الإخوان المسلمين موضع مراقبة من قبل أجهزة الأمن الأوروبية التي سجلت في تقاريرها أن النشطاء المرتبطين بالإخوان المقيمين في أوروبا أنشأوا منظمات تعمل كواجهة تسمح لهم بالعمل داخل المجتمع وتعزيز أجندتهم من دون أن يسهل التعرف إليهم على أنهم جزء من جماعة الإخوان، وأن شبكات الإخوان في أوروبا وعلى رغم أنها ليست منتظمة في الإرهاب، فإن لها وجهات نظر وأهدافاً تمثل إشكالية وهي تخريبية وغير ديمقراطية وتتعارض مع حقوق الإنسان الأساسية والمجتمع الغربي.

وفي هذا الصدد شرح وكيل لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب المصري طارق الخولي في حديثه إلى "اندبندنت عربية" أن القاهرة تعاونت مع أوروبا في التوعية بخطر جماعة الإخوان والشبكات ذات الصلة، وقال "على مدى أعوام طويلة أوضحنا لعدد كبير من شركائنا ونظرائنا في البرلمانات الأوروبية خطورة الإبقاء على عناصر من جماعة الإخوان وأعضائها داخل مجتمعاتهم وأنها تشكل خطراً عليهم... أعتقد بأن هناك إجراءات اتخذتها دول أوروبية بالفعل تعكس أن هذا التخوف بدأ يتحول إلى إجراءات لمواجهة التنظيم". 

ويقول نافعة إنه "يُنظر إلى النظام السياسي المصري على أنه معادٍ لجماعات الإسلام السياسي والإرهاب، بالتالي هو نظام يمكن التعاون معه من هذه الزاوية من جانب اليمين الأوروبي"، مشيراً إلى أن التعاون يمكن أن يتوسع من خلال تقديم أسلحة لمكافحة الإرهاب وتوفير المساعدات لمراجعة المناهج الدراسية وتطويرها والتعاون على صعيد المجالات الثقافية، وتحدث عن "استئصال الظاهرة من منبعها... فلا يجب الانتظار حتى تتفاقم المشكلة وتتم معالجتها بقتل الإرهابيين بل يمكن العمل على معالجة الظاهرة لتكون من المنبع بحيث يتم استهداف معامل تفريخ الإرهاب سواء الفكرية أو الاقتصادية أو التنموية. وهنا الدور الأكبر يقع على عاتق الجانب المصري".

ويتفق جاد مع احتمال تعاون الطرفين بصورة أكبر في مواجهة الإرهاب، إذ إن اليمين الأوروبي يهتم خصوصاً بقضية الأمن الداخلي ويعتبر المهاجرين بصفة عامة وجماعات الإسلام السياسي تحديداً تهديداً أمنياً، مما يتوافق مع أجندتهم وسياسات النظام المصري، ويقول إن اليمين الإسلامي في أوروبا هو الذي عزز الخوف من المهاجرين، فعلى سبيل المثال عندما نجح حزب الإسلام في انتخابات محلية في بلجيكا ذهب سريعاً إلى إعلان أنه ينوي تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، مما حفز صعود اليمين الأوروبي. 

ويرى المراقبون في القاهرة أن صعود اليمين الأوروبي الذي يهتم أولاً بالقضايا الداخلية، سيؤدي إلى التراجع عن الدعوات الخاصة بتعزيز ديمقراطية الحريات وحقوق الإنسان في المنطقة. 

المزيد من تقارير